تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
3 - لو سلّمنا وقلنا بعدم نفع الشهادة ، فهذا ليس ذنب الحصول عليها ، وإنما هو ناشئ من سوء التطبيق والخلل في توزيع المواقع على مستحقيها وبسبب الظروف التي يمر بها البلد ، وإلا فقد عشنا في زمان وجدَ كل خريج فرصته من العمل ، وهذه البلدان كلها تعدّ خططاّ خمسية أي خطة سياسة البلد لخمس سنين قادمة وفي ضوئها تحدد حاجاتها من الطلبة الجامعيين وكيفية توزيعهم ليكون النصاب المطلوب لتنفيذ الخطة جاهزاّ في الزمان المحدد ، وهذا الظرف الذي يمر به البلد طارئ يمكن أن يزول فتعود الحياة إلى مجاريها كما يقال . فهذا التفكير خاطئ ومضرّ بالمصالح الشخصية والاجتماعية ولابد من علاجه على المستوى النظري والعملي ، أما على المستوى النظري ، فبالالتفات إلى هذه الأفكار وتعميق القناعة بها واستثارة المحفزات للدراسة والنجاح ، ومن هذه المحفزات : 1 - بأن نجعل هدفنا بناء مجتمع مثقف يجيد أرقى فنون العصر وعلومه استعداداً لاحتضان عاصمة الإمام المهدي ( عليه السلام ) وإقامة دولته التي مقرها هنا في العراق . وأسألكم أيّ المجتمعين أجدى في نصرة الإمام ( عليه السلام ) مجتمع جاهل ليس فيه شهادات اختصاص في مختلف حقول العلم والمعرفة أم مجتمع مثقف متكامل ، فيه الخبراء والاختصاصيون في كل المجالات التي نحتاجها في عصر الظهور الميمون انطلاقاً من قوله تعالى :
( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ )
( الأنفال : 60 ) ؟ . 2 - إن الشباب المثقف الخريج المتعلم أقرب إلى الهداية وأكثر استجابة إلى داعيها من غير المتعلم ، لأن التدين أمر فطري عند الإنسان ، فإذا انضم إليه الوعي والتعقل فلا بد أن ينتج الإيمان ، أما غير المتعلم فتصعب هدايته ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الإيمان إذا دخل قلب المؤمن المثقف فإنه يكون
خطاب المرحلة — صفحة 235 | الشيخ محمد اليعقوبي