كلمة إلى المدرسين والطلبة بمناسبة الامتحانات العامة والامتحانات الجامعية « 1 »
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعلنا أشرف المخلوقات ، بما وهبنا من العقل الذي به يعبد الرحمن ويعصى الشيطان ، وبما نفخ فينا من روحه ، ولولاها لكنّا نحن والطين سواء ، والحمد لله الذي يسّر لنا سبل الكمال في الوصول إليه والتقرب منه ، ودلنا عليها وهدانا إليه ، والحمد لله الذي منّ علينا بالوجود والحياة والإيمان والولاية لنطيعه ونعبده فنتكامل ونسمو ، ولم يجعلنا من الذين اخترمهم الموت فانقطعت عنهم أسباب التكامل إلا ما رحم ربي ، والحمد لله الذي جعلنا من الموفين بعهده وميثاقه الذي واثقنا به من توحيده والإخلاص وولاية الهداة إلى سبيله والأدلاء على طاعته محمد وآل محمد صلى الله عليهم أجمعين وسلم تسليماً كثيراً .
لا أملّ من الحديث عن الشباب ومع الشباب ، ففي الأسبوع الماضي ألقيت عدة دروس عن مشاكل الشباب ونصيحة الحوزة الشريفة لهم في علاجها ومواجهتها . واليوم - واستجابة لطلب عدد منهم - أودّ توجيه كلمة أبوية لهم ، لأن كثيراّ منهم يحسنون الظن بي ويرون فيّ ناصحاً ومرشداً وموجهاً ، وهذا من لطف الله تبارك وتعالى بي ، واستجابة منه - وهو المتفضل المنان الذي نعمه كلها
هامش
( 1 ) ألقيت في مسجد الرأس الشريف المجاور لمرقد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في النصف من شهر آيار / 2002 تقريباً ، بعد أيام من المحاضرة السابقة ( الحوزة وقضايا الشباب ) .