إن من مشاكل مجتمعنا هذه الازدواجية ، فنحن نعيش نمطاً من الحياة منفتحاً على الغرب لا يمانع من مشاهدة الأغاني والأفلام والصور المثيرة للشهوة ، ونعيش في نفس الوقت الأعراف والتقاليد الموروثة التي لا تسمح بأي شائبة من الانحراف ، وبسبب هذه الازدواجية تحصل الكوارث الاجتماعية ، فلا نحن نستطيع أن نكون كالغرب الذي تخلى عن كل المبادئالأخلاقية والإلهية ، ولا نحن الذين نرفض ما يخالف التزاماتنا ومبادئنا ، فمتى نصحو حتى نخفف عن بعض الآلام التي أمضت بقلب الإمام المهدي ( عليه السلام ) ؟ .
م - مباشرتهن العمل في أماكن تسبب الوقوع في المعاصي ، فينبغي أن تراعي في العمل تجنب المحرمات كالخلوة مع الأجنبي في بعض الدوائر التي ليس فيها اتصال بالمراجعين ، أو في المستشفيات أثناء الخفارات الليلية وفي صالات العمليات وفي غرف النقاهة أو غرف المختبرات ، وأحيانا يتطلب الأمر ترك العمل نهائياً . وأريد أن أنبه إلى موردين من ذلك :
الأول : إن بعض المعامل الأهلية تركّز على توظيف العاملات ، فيقعن فريسة صاحب المعمل أو رئيس العمال ، حيث يزايدونهنّ على شرفهن ، وإلا فعقوبتهن الفصل . وهذه ظاهرة منتشرة في كثير من المدن .
الثاني : خروج المرأة الريفية إلى أعمال الزراعة والحراثة ونقل الماء ، مما يعرضها إلى السقوط والانحراف وإلى اعتداءات الذئاب والخنازير الذين يحملون صورة البشر ، فالله الله في شرفكم ودينكم وأخلاقكم ، فإنه أعز من كل شيء ، وخذوا من الحسين ( عليه السلام ) عبرة ، فإنه لما وصل الماء يوم عاشوراء وأراد أن يشرب وقلبه يتفطر من شدة العطش نودي : أتشرب الماء وقد هتكت حرمك ؟ فرمى الماء وعاد إلى المخيم ليحامي عن شرفه وهو يرتجز :
أنا الحسين بن علي * آليت ألَّا أنثني
أحمي عيالات أبي * أمضي على دين النبي