الميمون والفائزين بنصرته ( عليه السلام ) والاستشهاد بين يديه ( عليه السلام ) . وقد ذكرنا معلومات نافعة في كتاب ( الخطابة النسائية بين الواقع والطموح ) .
ك - التزامهن بمقاييس مادية دنيوية عندما يتقدم أحد لخطبتهن ، وهو خلاف المقاييس التي وضعتها الشريعة ؛ فقد جاء في الحديث :
( إذا جاءكم الرجل وقد رضيتم عقله ودينه فزوجوه ، إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفسادٌ كبير ) « 1 »
، أما البيت والسيادة والثروة فيمكن أن تأتي مستقبلًا كما وعد الحديث :
( إنما الرزق مع الزوجة والعيال )
، وهذه الأمور وحدها لا تجلب السعادة إذا لم تغمر الحياة الزوجية المودة والحب والإخلاص والوفاء والإيثار وسائر الخصال الحميدة التي جمعها الحديث المتقدم ضمن عناوين العقل والدين ، فأعيذكن بالله أن تخرجن عن سنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتقع الفتنة والفساد بسبب الخضوع للمقاييس الدنيوية ، لأن الأمر متعلق بكنّ قبل أي أحد آخر حتى الآباء .
ل - خضوعهن للشهوة الجنسية والانفعالات العاطفية والوعود المعسولة ، فتتبع بعضهنّ أي إشارة شيطانية وتنسى الدين والشرف والعفة ، وتغفل عن التقاليد الاجتماعية التي لا ترحم الفتاة المنحرفة ولا تعطيها العذر ، فتكون عاقبتها القتل لغسل العار . فهل تستحق تلك اللذة العابرة هذه النتيجة القاسية ؟ ويعلم الله كم أتألم ويعتصر قلبي عندما أسمع بمقتل الفتيات وبطريقة بشعة ، لسقوطهن في شباك الذئاب من الرجال الذين لا ينالون نفس العقاب ولا يغسل عارهم ، رغم أن العقوبة في الشريعة لهما واحدة على حد سواء . وقبلهما لا بدَّ من عقوبة أولياء أمورهم وغسل عارهم ، لأنهم الذين يورطون أبناءَهم في الانحراف بسوء التربية وبالسماح للأفلام الخليعة واللقطات المثيرة أن تعرض في الدار ، فماذا يتوقعون أن تكون النتيجة ؟
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 347 .