الحوزة « 1 » ونحن لا نمتلك مثل هذا الكادر ؟ فهذا النقص فيهن أكثر من الرجال ، ويكفيهن أن يقرأن ما يهمهن من أمور الدنيا والآخرة ككتب الأخلاق والتربية والفقه والعقائد والتاريخ ، ومنها ( فقه العائلة ) و ( من ينقذني ) و ( أختي انتبهي ) و ( فقه المرأة المسلمة ) و ( أصل الشيعة وأصولها ) بالمقدمة التي كتبتها له و ( من وحي المناسبات ) خصوصاً ما يتعلق بسيرة السيّدتين خديجة بنت خويلد ( رضي الله عنها ) وفاطمة بنت أسد ( رضي الله عنها ) و ( ظواهر اجتماعية منحرفة ) وسلسلة ( نحو مجتمع نظيف ) و ( فقه الجامعات ) و ( القلب السليم ) و ( أحسن القصص ) و ( منازل الآخرة ) .
ط - عدم اكتراثهن بأداء وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، هذه الفريضة الإلهية العظيمة التي نبهت إلى أهميتها في كتاب ( الأسس العامة للفقه الاجتماعي ) ، وهي شاملة للجنسين على حد سواء ، بل هي في النساء أهم لكثرة المخالفات عندهن وتفشي الجهل ونقص الوعي فيهن .
ي - ومن مجموع النقطتين السابقتين نشأ نقص مهم آخر ، وهو عدم تصدي الواعيات المثقفات منهن لمنبر الوعظ والإرشاد والتوجيه وتبليغ الأحكام ، وتركنه بأيدي نساء دنيويات غير متعظات لا يعرفن الا مصالح أنفسهن ، فإذا أرادت النساء أن يحظين برضا الإمام المنتظر ( عليه السلام ) وتأييده لتشملهن ألطافه فعلى الكفوءات منهن اللواتي تتوفر فيهن شروط التصدي - وهنّ كثيرات في هذا الزمان ، فأغلب نسائنا مثقفات واعيات تزوّدن بعلوم العصر وأفكاره ومنفتحات - أن يؤدين هذا الواجب خصوصاً نساء الطلبة والفضلاء والعلماء ، ويشجعن غيرهن ليكون الجميع من الممهدين للظهور
هامش
( 1 ) بهذه الطريقة من التساؤل ونحوها ، يوصل سماحة الشيخ ( دام ظله ) مشاريعه وأفكاره إلى من يعيها ويفهمها ، وليس بشكل أمر صريح حتى يتجنب ( التهم ) التي توجَّه إليه من جلاوزة أمن الطاغوت .