أية مشكلة تواجه المجتمع عليهم للاستفادة من رأيهم ، ووجوب تعظيمهم واحترامهم وإظهار الولاء لهم .
ومن ذلك أيضاً الالتفاف حول الوكلاء المخلصين الواعين للمرجعية الشريفة ، والمواظبة على حضور صلاة الجماعة « 1 » والاستفادة من محاضراتهم ، وإعطاء الفرصة لهم لأجراء الحوارات والندوات ، ومتابعة الحوزة الشريفة من خلالهم ، والمشاركة في المسابقات التي يجرونها ، ومساعدتهم في تنفيذ الأفكار والمشروعات النافعة ، وتقديم المشورة لهم وعرض الاقتراحات المفيدة عليهم . وقد فصلنا القول في ذلك في كتاب ( شكوى المسجد ) .
والقيادة الدينية الواعية العاملة لم تقصّر في مواكبة كل الأحداث ومواجهة كل التحديات ومعالجة كل المشاكل وتقديم الآراء السديدة في مختلف القضايا ، فتصدر عشرات الكتب والنشرات لتغطية ذلك ، وما على المجتمع وخصوصاً الشباب إلا متابعتها وإيصال رأيها إلى كل أفراد المجتمع ، فعليهم مسؤولية كبيرة لكونهم حلقة الوصل بين الحوزة وبين سائر أبناء الأمة لما يتمتعون به من حيوية ونشاط ومن ثقافة ووعي ومن همة وحماس ومن ثقة
هامش
( 1 ) ولما كانت هذه الفرصة غير متاحة للجميع فيكون من المستحب شرعاً إقامتها في البيت بحسب الإمكان أو تقيمها الأم في بناتها في البيت إذا كان الرجل يقيمها خارجاً ، وهذه الفكرة لو طبقت فإنها ستدفع الكثيرين إلى الالتزام المكثف بالشريعة ومراقبة النفس ، والتفقه في الدين ليحافظ على شروط إمام الجماعة من عدالة وفقاهة أمام أسرته ، والمراقبة هنا أأكد من مما أمام الناس باعتبار أن أسرته مطلعة على تفاصيل حياته . وأقل ما يمكن المحافظة عليه هو صلاة الظهرين من يوم الجمعة مع خطبة بسيطة يجتمع كل أفراد الأسرة لأدائها ، يتناول رب الأسرة بعض الأحكام الفقهية المهمة ، وإيصال أخر إصدارات الحوزة وتوجيهاتها ، ومناقشة بعض مشاكل الأسرة الخاصة وعلاجها وهكذا ، وقد جرب بعض الإخوة هذه الممارسة المقدسة فوجد لها بركات مهمة في تكامل الأسرة وحسن بنائها .