كما أنهما كثيراً ما لا يلتزمان بهذا الشرط - وهو عدم الدخول - إذ يزين لهما الشيطان هذا الفعل ويغلب على عقلهما فيحصل المحذور ، وكثيراً ما يؤدي إلى قتل الفتاة ، فهل هذا تطبيق صحيح ؟ !
كما أن بعضهم تولّع بزواج المتعة حتى صارت عينه تتلصّص على أعراض الناس ، ويوزع عروض الزواج على كل امرأة يلقاها بكلمات تصريح أو تلميح .
وكثير من عقود الزواج المؤقت تكون مبنية على مقدمات محرمة ؟ فهل بهذا أمر الله تبارك وتعالى :
( سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ )
( الصافات : 159 ) ، وقبّحهم الله إذ أساءوا إلى هذا التشريع بخبث سرائرهم واتباعهم لشهوات النفس الأمارة بالسوء .
لذا كان الاحتياط واجباً في اشتراط إذن ولي أمر الباكر في العقد عليها بالمنقطع حتى مع عدم الدخول ، ولهذا الاحتياط مناشيء عديدة لا مجال لذكرها الآن ، فلابد من الاستفادة من هذه المنّة العظيمة بشكلها الصحيح وبظروفها الموضوعية ومقدماتها المشروعة ، وسيكون حلًا مثالياً وإطاراً صحيحاً لكثير من العلاقات العاطفية التي تحصل داخل الجامعات أو خارجها بعد زوال السلبيات واقتناع المجتمع بهذا التشريع ، وسأترك « 1 » تفصيل الكلام إلى فرصة أخرى بإذن الله تعالى .
7 - ضرورة الارتباط بالحوزة الشريفة ومتابعة إصداراتها وأفكارها ومشاريعها وبذل الجهد لتطبيق أوامرها ، وعدم الانقطاع عن زيارة العلماء ، خصوصاً وأنهم في النجف الأشرف حيث المرقد الطاهر لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيكون من تمام زيارته ( عليه السلام ) زيارتهم وتفقّد أحوالهم ، وعرض
هامش
( 1 ) تناول سماحته هذه المسألة ببحث فقهي استدلالي ضمن كتابه ( فقه الخلاف ) .