إذا خشي الوقوع في الحرام معها « 1 » ، وحرم عليها أن تتميع في كلامها لتغري الرجل ، قال تعالى :
( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً )
( الأحزاب : 32 ) ، وكره التحادث مع المرأة إلا بكلمات معدودة وضمن الحاجة ، وكره أن يقعد الرجل في مكان قامت عنه المرأة حتى يبرد ، إلى غيرها من التشريعات التي تهدف إلى توجيه هذه الغريزة وتوظيفها في الموارد الصحيحة ، فشجع على الزواج المبكر ، وحث على تخفيف المهر لتسهيل أمر الزواج ، وجعل الذي يرفض الزواج مع توفر ظروفه راغباً عن سنته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وشرع الزواج المؤقت ، والذي أريد أن أركز عليه هنا هو ضرورة أن يتجنب الشاب كل المثيرات الجنسية حتى حينما يختار عملًا ، فلا يورط نفسه في عمل يسبب له هذه الإثارة ، كبيع الكماليات النسائية ونحوها ، وسنتناول التفاصيل في مناسبات أخرى إن شاء الله تعالى .
6 - من الحلول الفعالة لضغط الشهوة الجنسية : الزواج المؤقت ، وهي منّة عظيمة من الله على هذه الأمة المرحومة التي يعلم الله تعالى أنها ستمر بمثل هذه الأزمة المعاصرة التي حفلت بالمثيرات الجنسية التي تضغط بقوة على الإنسان ليقع في أحد محذورين : إما السقوط في وهدة الغريزة الحيوانية والتنازل عن الشرف والدين ، أو الكبت وتلف الأعصاب والإصابة بالأمراض النفسية والاجتماعية .
فكان الزواج المؤقت تشريعاً إلهياً عظيماً ، وقد خفف الله تعالى أعباءه وشروطه بدرجة كبيرة ليحقق الهدف الذي شرع من أجله ، وهو التنفيس من حدة الشهوة والميل إلى الاتصال بالجنس الأخر ، ولو امتثلته الأمة وأطاعت فيه ربها لما بقي للفساد أثر ولا عين ، لذا روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
( لولا نهي فلان عن المتعة ما زنى إلا شقي ) « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع التفاصيل هذه الأحكام في كتاب ( أختي انتبهي ) و ( وفقه المرأة المسلمة ) .
( 2 ) تفسير الطبري : 5 / 19 .