وقد بيّن كتاب ( حتى متى التدخين ) « 1 » بوضوح ، هذه الأضرار ، وأنا أسأل نفس سؤال الكتاب : حتى متى التدخين ؟ خصوصاً وأننا نعلم أن صناعة التبوغ من المصالح الاقتصادية المهمة لدى الغرب الكافر ، فلماذا نعينه على أنفسنا وندعم اقتصاده الذي يستعمله في القضاء علينا ، فهو يقتلنا مرتين : مرة حين يصدر إلينا هذه السموم وينهب أموالنا ، ومرة حين يسخّر هذه الأموال لبناء اقتصاده وترسانته العسكرية ليذبحنا بها ، فإلى متى نستمر بهذا العمل الشنيع ؟ أضف إلى ذلك الأضرار الصحية على الجسم التي يعرفها الجميع وأضرارها الاجتماعية وكذا الأخلاقية ، حيث يصبح المدخن أسير هذه السيكارة الملعونة ، ويريده الله تعالى أن لا يكون عبداً إلا له تبارك وتعالى .
4 - قضاء الأوقات بالأمور التافهة لتضييع ( وقت الفراغ ) كما يسمونه ، فيتسكعون في الشوارع أو يتبادلون أحاديث غير مجدية وربما كانت مشحونة بالمحرمات ، أو يمضون ساعات طويلة في مشاهدة الرياضة ونحوها ، فيضيعون على أنفسهم أرباحاً هائلة في تجارتهم التي لن تبور مع الله تبارك وتعالى ، لأن الحديث يقول : ( إنّما أنت أيامك ) ورأس مالك في هذه التجارة ساعات عمرك ، فكلما استثمرت منها أكثر نلت درجات أعلى ، ومن لا يطمع في الأكمل والأفضل ؟ ولذلك كان من أسماء يوم القيامة ( يوم التغابن ) ؛ لأن كل إنسان يشعر بالغبن والتفريط والتقصير لأنه كان يمكنه أن يكون في وضع أفضل لو استغلّ تلك الساعة التي ضيعها في محرم أو لهو وعبث وتسكع وحديث فارغ ، لو استغلها في ما ينفعه ويكسبه رضا الله تبارك وتعالى .
وقد عولجت هذه المشكلة وذكرنا البدائل وكيفية استغلال الوقت في كتب عديدة ك - ( احذر في بيتك شيطان ) و ( الرياضة المعاصرة في الفكر المعادي للإسلام ) و ( ظواهر اجتماعية منحرفة ) ، فاستثمروا - أيها الشباب - ساعات
هامش
( 1 ) كتيب صدر ضمن سلسلة ( نحو مجتمع نظيف ) كتبه أحد طلبة جامعة الصدر الدينية بإشراف وتوجيه سماحة الشيخ ( دام ظله الشريف ) .