تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
3 - البيئة الفاسدة التي تحيط بالناشئ ، وهو لخلوه من التجربة وعدم نضجه يحاول أن ينفتح على أصدقائه ليأخذ منهم الحلول لمشاكله وهمومه في غياب العلاقة الودية المبنية على الصراحة والثقة بين الولد وأبيه . 4 - انتشار وسائل الإفساد وإحاطتها به في مقابل غياب صوت الحق أو ضعفه وصعوبة إيصال صوته ، فأغلب المساجد خالية من أئمة الجماعات وليس فيها خطب أو محاضرات أو حوارات ، ونحو ذلك من الصعوبات . 5 - الجهل لدى المربّين باتخاذ المواقف الصحيحة التي تتناسب مع الفرد والبيئة والخلفيات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والنفسية . ونحن بحمد الله تعالى نمتلك تراثاً ضخماً خلّفه المعصومون ( عليهم السلام ) يعالج كل هذه المشاكل ، ويواجه كل هذه التحديات ، ويخلق جيلًا واعياً خلوقاً ملتزماً هادفاً يحقق السعادة والرفاه والاستقرار لنفسه ولمجتمعه ، وقد حفلت كتب التربية الإسلامية بهذه الحلول ، وذكرتُ بعضها في عدد من كتبي ك - ( فقه الجامعات ) و ( فقه العائلة ) و ( ظواهر اجتماعية منحرفة ) ، وسأحاول بإذن الله تعالى أن أتناول بالتفصيل مشاكلهم وهمومهم وطموحاتهم عندما يوفقني الله تعالى ، عسى أن تتكلل جهودنا بالنجاح ونوفر جيلًا مسلماً صادقاً كما ينتظره الإمام الموعود من المطالبين بالخلاص من الظلم على يديه وإقامة العدل في أنحاء المعمورة بإذن الله تعالى . لكني في هذه العجالة أنبّه باختصار إلى بعض الظواهر المنحرفة والصفات السيئة لدى الشباب ، لنتعاون على إصلاحها تطبيقاً لقوله تعالى :
( وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى )
( المائدة : 2 ) ،
( وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
( العصر : 3 ) : 1 - قلة التفقه في أمور الدين وضعف مستوى الوعي الديني لديهم ، فنادراً ما تجد واحداً منهم يعدّ قارئاً ، وإلا فان أغلبهم سطحيون ودون مستوى تحديات العصر ، لذا حاولت أن أطرح لهم ما يحتاجون من أفكار في كتيبات