بأمريكا وهي تقتني البضائع الأمريكية وتلبس الملابس الأمريكية وتأخذ عاداتها وملابسها وقصّات شعرها من الأفلام والمجلات الأمريكية .
إن المواجهة الحقيقية مع أمريكا تكون بالانفصال الكامل عنها في جميع الاتجاهات ، وهذا القرآن يسجل سنة إلهية ثابتة : أن النصر لا ينزل على المؤمنين إلا إذا عاشوا هذه المباينة الكاملة مع معسكر الكفر . قال تعالى :
( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ، وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ، وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ، وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ )
( الكافرون ) . والشواهد التأريخية على ذلك كاملة ، فلم ينزل النصر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا بعد الهجرة والانفصال عن معسكر الشرك ، ولا على موسى ( عليه السلام ) إلا بعد أن خرج ببني إسرائيل من دار الكفر ، وهكذا .
آمل أن لا تقع عيني على شاب مسلم يصفّف شعره على نمط بطل فلم ( تايتانك ) ، أو فتاة مسلمة سافرة ، أو تلبس الحجاب على الطريقة الفرنسية أو الأمريكية ، أو أخر يلبس الميدالية وربما الصليب في عنقه ويضع الأساور في يديه ويتكلم بكل أنوثة ولا يوجد على ظاهره ما يدل على أنه ذكر .
وعلى جميع المؤمنين أن يتعاونوا على اجتناب هذه التصرفات الممقوتة ، والذي يزيد الطين بلة أن أبناء الغرب الواعين أنفسهم بدأوا يستحيون من الانتساب إلى حضارتهم المزيفة بعد هذه التصرفات الهمجية والوحشية ، فكيف نرضى نحن المسلمون لأنفسنا ذلك .
3 - التدخين ظاهرة سيئة وضارّة من جميع الجهات : اقتصادياً ودينياً وصحياً واجتماعياً وأخلاقياً ، فما المبرر للاستمرار بها فضلًا عن التورط فيها كما يحلو لبعض المراهقين الذي يريد أن يثبت رجولته وتشبهه بالكبار من خلال التدخين ، وكان عليه أن يثبت ذلك بالتصرفات الحكيمة والمواقف الواعية التي تكشف عن نضجه ووفور عقله ، وإني أنظر بازدراء ورفض لمثل هذا الشاب .