تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

الحوزة وقضايا الشباب « 1 »

بسم الله الرحمن الرحيم الشباب وصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوله : ( أوصيكم بالشباب خيراً ؛ فإنهم أرقُّ أفئدة وأنقى نفوساً ) ، لأنهم ما زالوا قريبين إلى الفطرة لم تلوثهم الذنوب كثيراً ، ولم تضغط عليهم الأعراف والتقاليد الاجتماعية والبيئة المنحرفة . والشباب : المحرك الرئيسي لحياة الأمة والدم الذي يجري في عروقها . والشباب : يعني الطاقة والحيوية والحماس والاندفاع والتفاعل والعاطفة والحب والمودة والصدق والإخلاص والتواضع ، كل هذه الخصال الحميدة تجدها عند الشباب ، لذا تجد الاستجابة الفعالة للدعوات الإصلاحية - كرسالة الإسلام - أكثر ما تكون بين الشباب . فأين الخلل إذن حين نخسر شبابنا ، فيقعون فريسة الانحراف والانحلال والتبعية للغرب ، أو يضيعون أعمارهم في اللهو والعبث والهوايات الفارغة ؟ ! هذا العمر الثمين الذي نستطيع أن نكتسب في كل ساعة ، بل في كل دقيقة منه كمالًا ، لماذا يضيع ؟ فإن الشباب له القدرة والإرادة على أن يفعل ما يعزم عليه ، فإذا ذهب شبابه فإن إرادته ستضعف وهمته ستذوب ، والنتيجة هي الضياع !
هامش
( 1 ) أربع محاضرات ألقيت على طلبة الحوزة الشريفة في درس الفقه بتأريخ 22 - 25 صفر 1423 الموافق 5 - 8 / 5 / 2002 م بمناسبة ذكرى وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتأسّياً به باهتمامه بالشباب وبمناسبة تنصيب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إماماً وخليفة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو في ريعان الشباب