1 - إن الإمام اللاحق تبدأ إمامته الفعلية ويقوم بالأمر بمجرد وفاة السابق لأن الأرض لا تخلو من حجة ولا يُنتظر بهذا المنصب الإلهي خالياً حتى تتم مراسيم ( التنصيب ) .
2 - إن قيام المهدي ( عليه السلام ) بالأمر هو فرحة لكل مظلوم ومستضعف ولكل محب للخير والعدل والسلام ولكل من يرنو لإعلاء كلمة الحق وسيادة التوحيد الخالص ولا تختص الفرحة بالزهراء ( عليها السلام ) .
3 - مع مخالفته لظاهر العنوان من كون الفرحة حالة عاشتها الزهراء ( عليها السلام ) فعلًا .
( الثاني ) إنه يوم طُعن فيه أحد الذين ظلموا الزهراء ( عليها السلام ) واعتدوا عليها وماتت وهي غاضبة عليه ، ففي مثل هذا اليوم بُقرت بطنه لذا سمّاه البعض « 1 » ( عيد البَقْر ) .
وهذا الوجه وإن كان هو الظاهر من أفعال المحتفلين إلا أنه أيضاً غير صحيح لعدة أمور : -
1 - إن هذه الحادثة وقعت في أواخر ذي الحجة كما تشهد به التواريخ « 2 » وليس في ربيع الأول .
2 - إنها وقعت بعد وفاة الزهراء ( عليها السلام ) والمفروض أنها فرحة عاشتها الزهراء ( عليها السلام ) في حياتها وليست تخيلية .
3 - إن هذا الفهم غير لائق بأدب أهل البيت ( عليهم السلام ) البعيدين عن الشماتة والتشفي والأنانية لمجرد التشفي والانتقام ، فإنهم لم يفرحوا ولم يحزنوا لأنفسهم وإنما كانت كل أعمالهم ومشاعرهم وأحاسيسهم لله وحده لا شريك له ، وإذا فرحوا لموت أو مقتل أحد - كعبيد الله بن زياد قاتل الحسين ( عليه السلام ) - فلأن فيه إجراءً لسنة الله تعالى في الظالمين وموعظة للناس ، ويبدو أن هذا الوجه من صنع أهل التعصب والعاطفة المذهبية .
هامش
( 1 ) ذكره في أعمال شهر ربيع الأول ، وذكر ذلك أيضاً في كتابه ( وقائع الأيام ) .
( 2 ) راجع كتاب ( وقائع الأيام : 143 ) .