فهذه فرحة للزهراء ( عليها السلام ) سجلها التاريخ في آخر سنة من حياتها الشريفة لكن المشهور أن وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الثامن والعشرين من صفر فتكون هذه الحادثة قبلها لا بعدها في التاسع من ربيع الأول ! .
لكن هذا الإشكال يمكن ردّه على القول الآخر في تحديد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقد التزم جماعة من العلماء منهم الكليني في الكافي « 1 » بأن وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الثاني عشر من ربيع الأول وعليه جرى أبناء العامة ويصادف يوم الاثنين بعد التأريخ المشهور لدى الإمامية في 28 / صفر بأسبوعين بالضبط ، فمن هذه الناحية - أي كون الوفاة يوم الاثنين - لا يأتي إشكال على هذا القول ، فيكون يوم التاسع من شهر الوفاة هو الجمعة .
وبذلك نصل إلى نتيجة مقبولة جداً ، لأن حزن الزهراء ( عليها السلام ) وفرحها سيكون منطقياً لأن الخسارة برحيل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليست بغياب شخصه فقط وإنما لوجود المؤامرة على آله وحملة رسالته بعد التي حصلت يوم الخميس والتي سمّاها عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن : ( رزية يوم الخميس ) فيكون هذا التطمين من أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الجمعة ضرورياً بعد أن أحست بالقلق مما حصل يوم الخميس .
وإننا هنا لا نريد أن نغير التأريخ المشهور لوفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا ندعم القول الآخر ، وإنما نقول من المستحسن أن نكثر المناسبات الخاصة برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنحتفل في التأريخين ( الثامن والعشرين من صفر والثاني عشر من ربيع الأول ) خصوصاً وأن ذكرياته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قليلة في السنة لا تناسب عظيم أثره وعميم بركاته التي ننعم جميعاً بخيراته في الدنيا والآخرة ، كما أننا نحتفل بوفاة الصديقة الطاهرة الزهراء ( عليها السلام ) في ثلاثة تواريخ محتملة لوفاتها ( صلوات الله
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب الحجة ، باب 107 ، مولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووفاته .