فرحة الزهراء ( عليها السلام ) « 1 »
بسم الله الرحمن الرحيم
اعتاد بعض الشيعة ( أيدهم الله بلطفه ) أن يحتفلوا يوم التاسع من ربيع الأول من كل عام بما يسمّونه ( فرحة الزهراء ) أو عيد الزهراء ( عليها السلام ) ويصفونه بأنه ( ( عيد عظيم ) ) وأنه ( ( يوم زوال الغموم والأحزان وهو يوم شريف جداً ) ) - بحسب تعبير صاحب كتاب ( مفاتيح الجنان ) - من دون أن يعرفوا منشأً واضحاً لهذه المناسبة .
وقد تصدّى البعض لإثبات أصل لها لكن محاولاتهم غير مقنعة ولا يساعد عليها الدليل ، فذكروا لأصل هذه المناسبة عدة وجوه ، منها وجهان ذكرهما صاحب كتاب مفاتيح الجنان « 2 » :
( الأول ) إن التاسع من ربيع الأول يمثل أول يوم من إمامة الإمام المهدي الموعود ( عليه السلام ) باعتبار وفاة أبيه العسكري ( عليه السلام ) في الثامن من ربيع الأول ولما كان الإمام المنتظر ( عليه السلام ) هو الذي على يديه يسود العدل وينتصف المظلوم من الظالم فيكون يوماً مفرحاً للزهراء ( عليها السلام ) حيث يعود إليها حقها وحق آلها « 3 » .
وهذا الوجه غير صالح لتفسير المناسبة لعدة أمور : -
هامش
( 1 ) خاطرة سنحت لسماحة الشيخ اليعقوبي ( دام ظله ) عندما كان يدرّس حشداً كبيراً من فضلاء الحوزة كتاب ( كفاية الأصول ) في مسجد الرأس الشريف المجاور للحضرة العلوية المقدسة فارتجلها بالمناسبة يوم 9 / ربيع الأول / 1422 المصادف 1 / 6 / 2001 .
( 2 ) مفاتيح الجنان ، أعمال شهر ربيع الأول .
( 3 ) واختار هذا الوجه أيضاً سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) واعتبره الوجه ( ( الأفضل والأحسن متشرعياً ودينياً ) ) ونقله أيضاً عن بعض أساتذته ويقصد به عادةً الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) . ( دستور الصدر : 136 ، خطبة الجمعة رقم ( 13 ) ) .