تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وفصول يوم القيامة والمراحل التي يمر بها الإنسان في الآخرة كثيرة ، يكفي أن أحدها الموت وثانيها القبر ووحشته وسؤاله وأهواله وما خفي أعظم « 1 » ، لكني اكتفيت بفصل واحد منها وهو نار جهنم بحسب المناسبة ، وهي الاتعاظ بحرارة الصيف ، فهذا هو القسم الأول من الحديث ، أما القسم الثاني فإرشاد وتصحيح لبعض الظواهر الاجتماعية المنحرفة التي تحصل في فصل الصيف ونتناولها بإذن الله تعالى ضمن نقاط :

القسم الثاني : الظواهر الاجتماعية المنحرفة التي تحصل في فصل الصيف :

( الظاهرة الأولى ) : تصدر كلمات من الناس عندما يشتد الحرُّ توحي بالتأفف والانزعاج والسخط ، وهو يعني الاعتراض على قضاء الله تعالى ومشيئته ، وهذا من الذنوب الكبيرة التي تنقص بها درجة الإنسان .

المؤمن من اتصف بالرضا :

ولذلك يلفت الإمام الحسين ( عليه السلام ) نظر عائلته إلى هذا الأمر حين جاء ليودعهم الوداع الأخير ، قال ( عليه السلام ) : ( ولا تقولوا بألسنتكم ما ينقص من أجوركم ) ، لأن الإنسان المؤمن يتصف بالرضا على ما يختاره الله تعالى سواء على مستوى الأمور التشريعية كوجوب الصوم أو الخمس أو الجهاد أو ولاية أهل البيت ( عليه السلام ) أو حرمة الزنا والخمر ، أو على مستوى الأمور التكوينية كالفقر والمرض وشدة الحر والبرد وإن خالفت هوى النفس ، قال تعالى :
( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا
هامش
( 1 ) جزى الله مؤلف مفاتيح الجنان الشيخ عباس القمي ( قدس سره ) خيراً فهو ذكر ذلك كله في كتاب منازل الآخرة .