أجسادهم « 1 » سرابيل القطران ، وقطعت لهم مقطعات من النار ، هم في عذاب قد اشتد حرّه ، ونار قد أطبق على أهلها فلا يفتح عنهم أبداً ، ولا يدخل عليهم ريح أبداً ، ولا ينقضي منهم الغمّ أبداً ، والعذاب أبداً شديد ، والعقاب أبداً جديد ، لا الدار زائلة فتفنى ، ولا آجال القوم تقضى ) « 2 » .
وروي بسند معتبر عن الإمام الصادق « 3 » ( عليه السلام ) :
( إن في النار لناراً يتعوذ منها أهل النار ، ما خلقت إلا لكل متكبر « 4 » جبار عنيد ، ولكل شيطان مريد « 5 » ، ولكل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ، وكل ناصب لآل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال : إن أهون الناس عذاباً يوم القيامة لرجل في
هامش
( 1 ) يصفهم وكأنه ذهب إلى هناك ورآهم فعلمه ( عليه السلام ) حاضر لأنه هو الذي يقول : ( لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً ) .
( 2 ) جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع ) لابن الدمشقي : 1 / 336 .
( 3 ) بحار الأنوار : 31 / 649 .
( 4 ) لعل أحدنا يقول أنا لست متكبراً أقول فليرجع إلى الكتب الأخلاقية فمعاني التكبر كثيرة وتشمل الكثير .
( 5 ) وهذه أيضاً شاملة للكثير ( شياطين الإنس والجن ) فمن يقول نحن لسنا كذلك أقول له إن تعريف الشيطان هو الذي يصد عن طاعة الله( لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ )فكم شخص إن لم أقل كلنا قاعد لعباد الله يضللهم عنه تعالى يمنة ويسرة فالمرأة السافرة التي تمشي في الشارع مبرزة مفاتنها هذه لسان حالها يقول للشباب( لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَوَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ )فلا يقول أحدكم إن هذا الحديث لا ينطبق علي بل ينطبق علينا جميعاً فنحن الحوزويون بإمكاننا أن نضلل الناس إذا كنا نريد الدنيا ونتبع أهواءنا وكما تسمع إن الحوزة ( بعضها ) ضللت كثيراً من الناس تأخذهم يمنة ويسرة وتقدح في أذهانهم الشبهات فيوجد الكثير هكذا فهؤلاء مصاديق لهذا الحديث فالحديث يشمل كل شخص .