المشاهد المهولة لنار جهنم :
وهذه الآية الشريفة التي استشهد بها الإمام تبين أحد المشاهد المهولة لنار جهنم « 1 »
( فَالَّذِينَ كَفَرُوا )
وبارزوا الله بالمعصية وتمردوا عليه ولم يلتزموا بأوامره
( قُطِّعَتْ )
وفصّلت
( لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ )
وهو الماء الساخن حيث
( يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ )
، وبعد
( وَلَهُمْ مَقامِعُ )
أي سياط
( مِنْ حَدِيدٍ )
أحمته النار ، يا للهول ! ! فيعجزون عن تحمل العذاب ويحاولون الفرار من هذا الغمِّ والبلاء الشديد ،
( كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها )
ويأتيهم الجواب بكل إهانة وإذلال :
( وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ )
( الحج : 19 - 22 ) .
وفي آية أخرى
( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ )
( الدخان : 49 ) استخفافاً واستهزاءً بهم حيث كانوا يظنون في الدنيا أنهم أهل العزة والقوة والمنعة ، فليست الآخرة كالدنيا يفعل فيها الظالمون مايشاؤون ، أما في الآخرة فينادى :
( لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ )
( غافر : 16 ) .
وفي آية أخرى :
( وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ )
أي يؤخر عقابهم
( لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ )
أي لا تنطبق أبصارهم من الخوف والرعب وهول ما نزل بهم
( مُهْطِعِينَ )
مسرعين وينظرون في ذلّ وخشوع
( مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ )
رافعيها إلى السماء
( لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ )
فلا يغمضون عيونهم بل هي شاخصة دائماً
( وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ )
( إبراهيم : 42 - 43 ) وهو كناية عن دهشتهم بحيث فقدوا عقولهم وأصبحت فارغة .
وفي آية مشابهة من سورة يس :
( إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ )
هؤلاء المتمردين على طاعة الله تعالى
( أَغْلالًا )
وقيوداً تصفد أيديهم وتجمعها إلى
هامش
( 1 ) اخترت بعض الآيات مع شرحها شرحاً مزجياً كما تعودنا عليه في الفقه أي أضيف مني كلمات لشرحها .