تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
رؤوسهم
( فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ )
جمع ذقن وهو موضع اللحية ومجمع عظمي اللحيين
( فَهُمْ مُقْمَحُونَ )
( يس : 8 ) مرفوعة رؤوسهم لا يستطيعون خفضها . إنها مشاهد تستوقف المتأمل طويلًا ، وفي آية أخرى :
( وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ )
الذين استكبروا عن طاعة الله تعالى
( يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ )
أي مقرونين بعضهم إلى بعض أو إلى الشياطين أو أن أعضائهم كالأيدي والأرجل مقرنة
( فِي الْأَصْفادِ )
والقيود ،
( سَرابِيلُهُمْ )
قمصانهم
( مِنْ قَطِرانٍ )
دهن أسود لزج منتن تشتعل فيه النار بسرعة أو من صفر متناهٍ حرّه
( وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ )
( إبراهيم : 49 - 50 ) ، تعلو وجوههم النار ، وخصت بالذكر لأنها أعز الأعضاء وأشرفها ، فعبر بها عن الكل ، والآيات كثيرة في هذا المجال تحتاج إلى كتاب كامل لذكرها وتقريب صورتها للأذهان .

مشهد من مشاهد ليلة المعراج :

ونعود إلى الأخبار ، ففي خبر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( . . دخلت ( ليلة المعراج ) سماء الدنيا فما لقيني ملك إلا وهو ضاحك مستبشر ، حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقاً منه كريه المنظر ظاهر الغضب ، فقال لي مثل ما قالوا من الدعاء ، إلا أنه لم يضحك ولم أر فيه من الاستبشار ما رأيت ممن ضحك من الملائكة ، فقلت : من هذا يا جبرائيل ؟ فإنني قد فزعت منه ، فقال : يجوز 1 « 1 » أن تفزع منه ، فكلنا يفزع منه ، إن هذا مالك خازن النار لم يضحك قط ولم يزل منذ ولاه الله جهنم يزداد كل يوم غضباً وغيضاً على أعداء الله وأهل معصيته ، ينتقم الله به منهم ، ولو ضحك إلى أحد كان قبلك أو كان ضاحكاً إلى أحد بعدك لضحك إليك ، ولكنه لا يضحك ، فسلمت عليه ، فرد السلام وبشرني بالجنة ، فقلت
هامش
( 1 ) أي يحق لك .