تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وأنتم بحضوركم إلى هذا المسجد المبارك وإقامتكم لهذه الشعيرة المقدسة في حين راح غيركم يمرح ويلعب ويلهو إنما تعيشون فرحاً حقيقياً ، لأنكم في طاعة الله سبحانه وفي رحاب بيته . وكذا الحزن لا بدَّ أن يكون لفوات شي كان يمكن أن يستغل لتحقيق المزيد من القرب إلى الله تعالى ، كانتهاء شهر رمضان الفرصة العظيمة لنيل رضا الله سبحانه . 3 - إن يوم العيد يعتبر زمان إعلان النتائج لامتحان شهر رمضان - فإذا امتثل الإنسان لأوامر الله سبحانه وأدى التكاليف بالصورة التي ترضي الله سبحانه فهو من الناجين الفائزين ، وإن لم يفعل ذلك فهو والعياذ بالله من الأشقياء الذين وصفهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خطبته فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم ) . فمن حق الفائزين أن يفرحوا بنجاحهم في هذا الامتحان الكبير ، ولكن هؤلاء الفرحين الذين يلهون ويلعبون ويضحكون في العيد هل اطلعوا على النتائج فوجدوا أنفسهم من الناجين ؟ أم أخبرهم ثقة عن الله تبارك وتعالى أنهم في قائمة الفائزين ؟ كل هذا لم يحصل ، فكيف جاز لهم الفرح وهم لا يعلمون بالنتائج ، فالإنسان الواعي يكون في حذر وتوجس عند انتهاء شهر رمضان ، لأنه لا يدري هل كتب اسمه في ديوان المحسنين فيفوز أو في ديوان المسيئين والعياذ بالله فيهوي ويسقط . 4 - إن الله تعالى قد جعل أزمنة شريفة وأمكنة مباركة ليزيد في إحسان المحسنين ، فمن الأزمنة ليلة الجمعة ويومها ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة القدر ، والعيدين ونحوها ، ومن الأمكنة المباركة المساجد عموماً ، والأربعة منها خصوصاً ، ومراقد المعصومين ( عليهم السلام ) بل سائر الأولياء والصالحين ، كل ذلك لكي يضاعف لهم الحسنات أضعافاً كثيرة ، فالمفروض أن يستغل الإنسان