غَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِيئَاتِ السَّلامُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّعٍ بَرَماً وَلا متروك صِيَامُهُ سَأَماً . السّلامُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِهِ ، وَمَحْزُونٍ عَلَيْهِ قَبْلَ فَوْتِهِ . السَّلامُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنَّا ، وَكَمْ مِنْ خَيْرٍ أُفِيضَ بِكَ عَلَيْنَا ، السلام عليك وعلى ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، السلام عليك ما كان أحرصنا بالأمس عليك وأشد شوقنا غداً إليك ، السلام عليك وعلى فضلك الذي حرمناه وعلى ماضي من بركاتك سلبناه )
ثم ختم الخطبة الأولى بتلاوة سورة الكوثر .
وبعد جلسة خفيفة قام إلى الخطبة الثانية فقال :
الحمد لله كما هو أهله ، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين وسلم تسليماً كثيراً .
كيف نفهم العيد بالشكل الصحيح :
كثيراً من الناس لا يعي ولا يفهم معنى العيد بالشكل الصحيح كما يريده الله سبحانه وتعالى ، فإنه يفهمه على أنه إيذان بانتهاء الحظر والمنع الذي فرض على ممارسة مشتهيات النفس بالحلال أو حتى بالحرام والعياذ بالله ، فتراهم يتسامحون في أمر الدين ويتساهلون في تعاليمه ، فيحصل الاختلاط بين الجنسين أثناء زيارات الأقرباء ، وتضع النساء الزينة أمام غير المحارم ، وربما جرت عادة بعض الناس على مصافحة النساء والرجال ، أو التساهل بأمر الحجاب باعتبار أن الأيام أيام فرح وسرور ، ويقصد بعضهم أماكن اللهو واللعب وحفلات الفسق والفجور ويشاهدون البرامج الفاسدة ، وكأنَّ معنى العيد هو العودة إلى الحياة السابقة قبل شهر رمضان بكل ما تتضمنه من ابتعاد عن الله سبحانه ، ويتخلى عن كل التقدم والتقرب إلى الله سبحانه الذي حققه في شهر رمضان ، ويغفل عن الحديث النبوي الشريف :
( من استوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان أمسه خيراً من يومه فهو ملعون )
، فهل حاسبنا أنفسنا لنرى من أي هذه