القرآن والنظر في المصحف وإن كان يحفظ ما يقرأ حتى لو كان في الصلاة ، مما سيأتي إن شاء الله تعالى في مجموعة الأحاديث الشريفة .
وكان ( صلى الله عليه وآله ) يتفاعل مع القرآن ، قرأ ( صلى الله عليه وآله ) سورة الرحمن على المسلمين وهم منصتون له فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لقد قرأتها على الجن فكانوا أحسن استماعاً منكم ، قالوا وكيف يا رسول الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : كانوا كلما قرأت :
( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ )
يقولون هم : لا بشيء من آلائك ربنا نكذّب ، وإذا قرأ قوله تعالى :
( أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى )
يقول ( صلى الله عليه وآله ) : بلى سبحانك اللهم ، لأنه كان يسمع من الله تبارك وتعالى مباشرة من خلال السطور . وسيأتي أن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) كان يقرأ وكأنه يخاطب إنساناً ، قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سورة الزمر على شاب نقي القلب طاهر السريرة فلما وصل إلى قوله تعالى :
( وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً )
( الزمر : 71 ) وقوله تعالى :
( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً )
( الزمر : 73 ) شهق ذلك الشاب شهقة كانت فيها نفسه ، وقرأ ( صلى الله عليه وآله ) سورة هل أتى على الإنسان حين من الدهر وقد أنزلت عليه وعنده رجل أسود فلما بلغ صفة الجنان زفر زفرة فخرجت نفسه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أخرج نفس صاحبكم الشوق إلى الجنة ، فهؤلاء ممن وصفتهم الآية الشريفة :
( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ )
( البقرة : 121 ) .
دواعي الاهتمام بالقرآن
وقد ظهر مما سبق أكثر من محفز للاهتمام بالقرآن الكريم ألخصها مع نقاط جديدة غير ما سمعته إن شاء الله تعالى في الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة :