تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
السلام ) قبيل استشهاده : ( الله الله بالقرآن لا يسبقكم إلى العمل به غيركم ) « 1 » ، وفي وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين في العمل بأربعين حديثاً قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( وأن تكثر من قراءة القرآن وتعمل بما فيه ) « 2 » .

القرآن طريق الوصول إلى المعرفة بالله تبارك وتعالى

فمن أراد الله سبحانه وطلب الوصول إليه لأن أول الدين معرفته تبارك وتعالى فعليه بالقرآن فقد ( لقد تجلى الله لخلقه في كلامه ، ولكن لا يبصرون ) « 3 » ، كما هو مروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ومن أراد إصلاح نفسه وتهذيبها وتخليصها من أمراضها فعليه بالقرآن ، ومن أراد إصلاح مجتمعه وإقامة أمره على السلام والسعادة والطمأنينة فعليه بالقرآن فإنه الدليل لكل هدى والمرشد لكل خير وصلاح . ومن العجب أنك حين يعطل جهاز تذهب إلى الجهة المصنّعة له لكي تصلحه فإن صانع الشيء خبير به ، وإذا مرضت - لا سمح الله - فتذهب إلى الطبيب المختص لكي يعالج المرض ، ثم عندما تريد أن تصلح النفس الإنسانية ذات الأسرار الغامضة الخافية عن صاحبها فضلًا عن غيره ، أو أن تضع نظاماً يكفل للبشرية سعادتها وإصلاحها تلتمس العلاج عند نفس البشر الناقصين العاجزين القاصرين . ولا تذهب إلى صانع هذا الإنسان وخالقه ومصوره والعارف بالنفس البشرية . وقد صدَّقت ذلك - أي فاعلية القرآن في إصلاح النفس والمجتمع - التجربة العظيمة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإن مقارنة بسيطة بين مجتمع ما قبل الإسلام وما بعده والنقلة الضخمة التي حصلت للأمة من أناس همج
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 42 / 256 . ( 2 ) الخصال : أبواب الأربعين ، حديث 19 . ( 3 ) عوالي اللآلي : 4 / 116 .
خطاب المرحلة — صفحة 95 | الشيخ محمد اليعقوبي