مقدماً :
( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ )
( آل عمران : 7 ) ، وأوضح مصاديق الراسخين في العلم هم أهل البيت ( عليهم السلام ) .
4 - تشتت الأمة وضياعها وتمزيقها لأن عصمتها ومحور تجمعها القرآن وأهل البيت بحسب تفسير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقوله تعالى :
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا )
( آل عمران : 103 ) ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إنهم الكتاب والعترة ، وقد عبرت الزهراء ( عليها السلام ) عن هذه العصمة في خطبتها في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
( وجعل إمامتنا نظاما للملة ) « 1 »
أي بها تنتظم أمورهم وتستقر ، فكانت نتيجة ابتعادهم عن أهل البيت فناءهم بيد المتسلطين وعبدة الأهواء الذين استغلوا نفس هذا القرآن ليهلكوا الحرث والنسل وكان من ( وعاظ السلاطين ) والسائرين في ركابهم من يبرر لهم هذه الأفعال المنكرة ، كقوله تعالى :
( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
( النساء : 59 ) ، فجعلوا أولئك الكفرة الفسقة أولياء لأمور المسلمين .
الوصية بحفظ القرآن
فلا تغرنكم دعوى هؤلاء بأنهم ملتزمون بالقرآن أكثر منا « 2 » واحفظوا القرآن لأنه أهل للحفظ والعمل به وكونوا كما أوصاكم أمير المؤمنين ( عليه
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 2 / 110 .
( 2 ) وقد أكدت على هذه النقطة لانخداع كثير من السذج بهذه الدعوى وراحوا يصدقونهم بعدم الإيمان بشيء إلا إذا وجد دليل عليه من القرآن وإسقاط الاستدلال بالسنة من الحساب .