تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الأعداءأي ينصرهم على الأعداء - وبأولئك ينزل الله الغيث من السماء فوالله هؤلاء قراء القرآن أعز من الكبريت الأحمر ) « 1 » . وفي حديث عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) : ( وإن أحق الناس بالقرآن من عمل به وإن لم يحفظه وأبعدهم منه من لم يعمل به وإن كان يقرأه ) « 2 » . فيبدو من هذا أن خطّة الفصل بين الكتاب والعترة وبالتالي تفريغ الكتاب من محتواه ومضمونه والتشجيع على الاهتمام بألفاظه فقط قديمة ، وقد نبه إليها المعصومون ( عليهم السلام ) فأي اهتمام بالقرآن وهو يقرأ قوله تعالى :
( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ )
( القصص : 68 ) ثم يعرضون عمن اختارهم الله تبارك وتعالى ويقدمون غيرهم وقد جعل الله تعالى هذا الأمر كله في كفة ورسالة الإسلام كلها في كفة أخرى
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )
( المائدة : 67 ) . وأي اتباع للقرآن الذي يقول برفيع صوته
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
( الشورى : 23 ) وهم ينصبون العداء لأهل بيت النبوة ويتتبعونهم تحت كل حجر ومدر ولو كان لهم أدنى فهم لكتاب الله لضموا هذه الآية إلى قوله تعالى
( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا )
( الفرقان : 57 ) ليحصلوا على حقيقة أن أهل البيت هم السبيل الذي أمر الله تعالى باتباعه بقوله
( وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
( الأنعام : 153 ) وبه فسر الإمام الباقر ( عليه السلام ) الآية فقال ( عليه السلام ) : ( نحن السبيل فمن أبى هذه السبل فقد كفر ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 142 . ( 2 ) إرشاد القلوب : 79 . ( 3 ) بحار الأنوار : 24 / 13 ، باب : أنهم عليهم السلام السبيل والصراط وهم وشيعتهم .