تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
للراحة تسقي ولدها سُمَّاً يجعله يعيش في جو موجّهٍ يبعده عن قيم الإسلام وروحه ، وتتركه يعاني في الكبر صراعاً وآلاماً ، فعند ذلك مهما بالغ الأهل في منعهم فإنهم سيشاهدون أفلاماً ومسلسلات وأغاني . . . ثالثاً : يشاهد كتسلية : من أين تولد مفهوم التسلية ؟ طبيعي هو ناتج من الإحساس بالفراغ ومحاولة شغله بأي صورة ، الوقت قيمة كبرى - كما سبق أن ذكرنا - يدخل في العمليات الاقتصادية كبعد مهم في المفاهيم الحديثة ، لكن الإسلام يعطيه قيمة أجَّل وأهم ؛ فالحياة الدنيا قصيرة ، لذا نحن في أمس الحاجة لكل دقيقة منها كي نتزود للآخرة
( وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى )
( البقرة : 197 ) ، لهذا يرسم لنا الإسلام حياة هادفة بكل دقائقها ، صادقة حتى في وسائل التسلية التي قد تكون ضرورية لبعض الناس ، ومن الطبيعي أن التلفزيون ليس من هذه الوسائل ، فهو كتلة من المفاسد والمآثم ، وصدق من شبهه بالخمر والميسر
( قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما )
( البقرة : 219 ) . ما هي التسلية ؟ أليست الحصول على راحة ولذة في وقت الفراغ ، وبذلك ننسى أن هناك إلهاً ، بل ونعصيه من أجل لحظات واهية تنزل عشرات المفاسد ورائها ، أفَلَسْنَا قادرين على أن نسامر عائلتنا ونسعد معها في هذا الوقت ، فنحصل على الراحة وعلى رضا الرب ؟ يمكننا أن نخلق أكثر من وسيلة لهؤلاء لا يرفضها الدين ، كالحضور في المساجد لأداء الصلوات جماعة ، ولقاء الأخوان ، وتبادل الأحاديث الهادفة ، والزيارات وصلة الرحم ، واجتماع العوائل فيما بينها ، وقراءة الكتب النافعة ، وتلاوة القرآن وحفظه ، وإحياء الشعائر الدينية ، والقيام بكل ما هو نافع دينياً أو دنيوياً ، كالكسب الحلال ، والتفكير في مشاريع اقتصادية واجتماعية مثمرة . . علماً أن الإنسان المؤمن لا يجد