( 7 ) وهذا الحل قد يبدو غير واقعي للوهلة الأولى ، ولكن إذا حاولنا دراسته بموضوعية فهو ليس ببعيد . . وهو محاولة اقتناء جهاز كمبيوتر في البيت ، خصوصاً العوائل المتمكنة مادياً من ذلك ، فيكون تجربةً جديدة للأحداث والكبار في الأسرة لتطوير معلوماتهم وقدراتهم ، واستثمار وقتهم فيما هو نافع لهم دنيا وآخرة ، وفرصة للتخلص من سيطرة شيطان البيت . . ( التلفزيون ) .
هذا ويجدر الإشارة إلى أن الإخلاص والتصميم على ترك متابعة التلفزيون تجعل الإنسان على اطّلاع ومعرفة بحلول غير التي ذكرنا ، تتهيأ له من حيث يعلم أو لا يعلم
( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ )
( الطلاق : 3 ) .
كلمة أخيرة :
أود أن أقول كلمة للذين لا يريدون الامتناع :
إن كل إنسان لو عاد إلى ضميره ووجدانه لوجد ما خفي علينا أكثر بكثير من السلبيات والمآثم في التلفزيون . . إنه الشيطان أولًا ، هذا المخلوق ذو الكيد الفعال الذي نضعف أمامه ، وإن النفس لأمارة بالسوء ثانياً ، هي التي تزين لنا معصية الله ، إن من يرفض الاعتراف بخطر الجهاز إنما يخالف المنطق والعقل ويتبع الهوى
( أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ )
( الجاثية : 23 ) .
إنني لم أكتب فكرة نظرية ، تحتمل القبول والرفض ولم أكتب عن مجتمع آخر لا نعايشه ، إنما كتبت عن واقع ملموس ، يدركه كل من تجرد عن هواه وكل من عاد إلى وجدانه ، وإن كان من الصعب العودة إلى الوجدان . فلننظر نظرة يسيرة إلى ما يعمنا من فساد وانحلال ، ألا يكفي فساد الواقع ؟ ! !
إن من لا يقنع ويجد التبرير تلو التبرير إنما هو إنسان قد وقع في شباك الشيطان فعلًا ، لأن الإيمان الحق شيء فوق كل هذا ، إنه دليل العقل والقلب ،