رغبة ولا حاجة للهو ، فهو مشغول ، وقته وقلبه وسعادته بالعمل لله وذكره في كل حين ، ومن ثم فالتلفزيون ليس وسيلة لهو ، بل مجرد وسيلة إرباك للعقيدة وتوجيه نحو أمور أشرنا إليها ،
( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا )
( البقرة : 109 ) .
حلول ممكنة جداً :
قبل تعداد الحلول التي نراها ممكنة للتخلص من قبضة التلفزيون المستحكمة على نفوسنا الأمارة بالسوء ، نحتاج الالتفات إلى أن هذه الحلول تكون فعالة وناجحة إذا أقبلنا عليها بهمة عالية وإرادة قوية مستمدة من طلب رضا الله علينا ، فبدون هذه الإرادة لن نتوصل إلى حلول ، بل ستكون هذه الحلول عبارة عن مآزق أخرى نوقع فيها أنفسنا لقمة سائغة للشيطان .
وبعبارة أخرى علينا أن نفكر بهذه الحلول وسيلة لا هدف جديد نطلبه بنفسه ، فنَضِلَّ عن خيرنا وصلاحنا ، كما كانت عند الجيل السابق لعبة ( الدومنة ) أو ( الشطرنج ) أو ( الطاولي ) هدف بنفسها - رغم حرمتها الشرعية - بعد أن اتخذوه وسيلة للتخلص من الفراغ ، وكما يحصل مع الجيل المقبل أو الحالي ، بأن اتخذ ( الأتاري ) وسيلة للترويح وشحذ القدرات العقلية ( كمبرر ) فأصبح عند الكثير غاية وهدف يتعبد إليه ساعات طويلة ، تاركاً الدراسة والتثقيف وطلب الوعي .
أما الحلول فيمكن أن تكون :
( 1 ) الاستغناء عن التلفزيون بالجلسات العائلية الناجحة التي تستثمر في توطيد العلاقة بين أفراد الأسرة ، وجلي الروابط التي تصدأت من كثرة الإهمال ، خصوصاً إذا انتبهنا إلى أن التلفزيون والانقطاع إليه ( بدل الانقطاع إلى الله ) عامل أساسي أو مساعد في تفكيك الروابط الأسرية ، فمع الاستعاضة عنه