تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
بها يكون رب الأسرة على بينة من تفاصيل حياة أفرادها ، وكل منهم ينتبه إلى أخيه ليمد يد العون له عند احتياجه ، فكثرة متابعة التلفزيون جعلت البعض على معرفة دقيقة بأخبار الفنانين تفوق بكثير معرفته بأخبار أسرته . ( 2 ) الاستعاضة بالمذياع ( الراديو ) لمتابعة تفاصيل أخبار العالم وما يحيط بنا من كوارث أو أحداث ، ونحن لم نلتفت إليها لانشغالنا بالمسلسلات والمنوعات ، فمع المذياع تكون ناحية الاختيار بيد المستمع يغير الموجة أنَّى شاء حسبما يجد فيه المنفعة والصلاح ، وننتبه إلى عدم جعل الجانب السلبي من المذياع هو المسيطر علينا ، كما تستعمله بعض ربات البيوت والموظفات لاستماع الأغاني أثناء أداء أعمالهن ، وهذه مأساة من نوع آخر . ( 3 ) اقتناء جهاز كاسيت للاستماع إلى كاسيتات القرآن الكريم ، والمحاضرات ، والقصائد ، فيكون المستمع هو المتسلط على اختيار ما يستمع ولا يفرض عليه . ( 4 ) القراءة والمطالعة ، لا نقول الكتب ، لأنها أصبحت مستحيلة عند البعض ، ومتابعة الإصدارات الأخيرة من الجهات الواعية ، من مجلات وكتيبات ممكن أن تنفع القارئ في دينه أو دنياه . ( 5 ) تخصيص أوقات لقراءة القرآن والأدعية ، بل لتعلم قراءة القرآن ؛ لأن عدداً كبيراً من أفراد مجتمعنا المسلم لا يعرف كيف يقرأ القرآن ، فضلًا عن فهمه ، فعلينا أن نترك كتاب الشيطان - التلفزيون - ونحث الخطى في العلاقة مع القرآن قبل أن ينادى بنا
( وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً )
( الفرقان : 30 ) . ( 6 ) التدرج في التخلص من قبضة هذا الشيطان ، بحيث تكون هناك قناعة بالبدائل المختارة ، ويتم ذلك من خلال الاتفاق مع أفراد الأسرة على جعل ساعات قليلة محددة لمشاهدة التلفزيون ، ثم تدريجاً يتم الاستغناء عنه كلياً . . وصدقوني أن الحياة لن تتوقف إذا أهملنا هذا الشيطان . . !
خطاب المرحلة — صفحة 477 | الشيخ محمد اليعقوبي