أعلاه وأعلاه أسفله ) « 1 » ،
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر صُقِلَ قلبه منه ، وإن ازداد زادت ، فذلك الرين الذي ذكره الله تعالى في كتابه :
( كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ )
.
8 - لهو ولغو :
قال تعالى :
( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ )
( المؤمنون : 3 ) وذلك في وصف المؤمنين ، والذي يسعى إلى الإيمان والتقوى يعرض عن اللغو واللهو غير الهادف ، وإذا كان التلفزيون هادفاً ولكن نحو الفساد والانحراف فماذا يكون الموقف منه ؟ ! !
الإسلام يريد أن يحوِّل الإنسان إلى كتلة من نور لا يستشعر السعادة إلا في عمل الله مهما كان يسيراً ، فهو يرفض وسائل اللهو ويُحرِّم الكثير منها ، لأنها تشغل القلب وتهدر الوقت ، هذا الوقت الذي هو رأس مال الإنسان وقيمته في هذه الحياة والذي هو عبارة عن أيامه ولياليه ، فبهذا الرأسمال يكتسب الصديقون مكان الصديقين ، وبهذا الوقت أو ( الزمن ) يكون الأولياء أولياءَ ، والعلماء علماءَ ، والعارفون عارفين ، إذن الزمن عامل ( بناء ) ، والذي يصعد ويعرج إلى لقاء الله يصعد بهذه الأيام وبهذه الأسابيع . . هذا الذي جعله الله لعباده جميعاً ، فأناس يستغلون الوقت للبناء والعروج إلى الله ، وآخرون لا يعرفون ولا يعُون قيمة الوقت وأهميته ، يقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( يا ابن آدم إنما أنت أيامك ) ،
وجاء في الحديث أن كل يوم يمر على ابن آدم يحاسبه :
( أنا يوم جديد ، وغداً عليك شهيد ، افعل فيَّ خيراً تجد خيراً ، فإنك لن تلقاني بعده أبداً ) « 2 » ،
فانظروا أيها المؤمنون وكونوا واعين كم يهدر التلفزيون
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 67 / 54 .
( 2 ) بحار الأنوار : 7 / 325 .