5 - حتى هذه البرامج بمواصفاتها الآنفة توضع في الساعات المهملة في العرض اليومي ، بحيث تكون متابعتها متعذرة أو شاقة ، وبالمقابل فإن البرامج ذات النفس الهدام تكون متطورة إخراجاً وتقديماً وتصويراً بتكريس أحدث التقنيات في إنتاجها ، كما أنها تعرض في ساعات تجمع العائلة إلى شاشة التلفزيون .
6 - الإكثار من البرامج المنوعة التي تكون الأغنية عصبها الحي ، بحيث تحاصر السامع من حيث يريد أو لا يريد ، وموضوع الأغنية الماجنة وأساليب تصويرها وما فيها من مكيدة كبرى تحتاج إلى بحث منفرد ، يكفينا قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها :
( لا تستمعوا للمعازف والغناء ؛ فإنها تُنبِت في القلب النفاق كما يُنبِت الماء البقل ) .
6 - الشعور بالحقارة :
لكي يحقق المستعمر أهدافه لا بد وأن يقطع الصلة بين الجيل وبين دينه وقيمه وتاريخه وأهدافه ، وليس أفضل من رسم هذه القيم بصورة مشوهة تثير الاشمئزاز . فالأفلام والمسلسلات توضح لنا التطور العلمي الهائل والنمو الحضاري في الغرب ، تصور لنا مفاهيمهم وقيمهم ونظرتهم للحياة على أنها الحق وأن ما سواهم الباطل ، كل حركة تصدر عنهم لا بد وأن تعبر عن روح العصر المتقدمة ، إن خططهم في هذا السبيل قد نجحت إلى الدرجة التي جعلت من أبنائنا يخجلون حتى من لغتهم ، وأصبح خلطها بلهجات ولغات أخرى من علامات التقدم والرقي ، وصارت عاداتنا بل وتعاليم ديننا أموراً مثيرة للاستنكار ، حيث يخجلون من عزاء الحسين ( عليه السلام ) مثلًا أو زيارة قبور الأئمة والأولياء ( عليهم السلام ) وكثير غيرها .