تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
يوضح أن للعامل الاقتصادي السيادة على العوامل الأخرى . . وشتى المذاهب والاتجاهات اللا إسلامية ، وهذه تنطبع بصورة لا شعورية في الأذهان بشكل قصة مرة وبشكل حوار أخرى ) ،
( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ )
( التوبة : 31 ) ، وأصحاب النظريات المزعومة هم رهبان العصر وأحباره يريدوننا أن نعبدهم ونطيعهم فيما يزعمون . وقد يكون في هذه الأفلام البقاء للخير والصلاح ، ولكن النظر من هو البطل الذي يكون النصر على يديه ، بل حتى من يظهر أنه على حق يصور للناس مشروعية فعله في الاقتصاص لنفسه ، وإن كانت أساليب هذا الاقتصاص مرفوضة شرعاً كخطوة لخلط أوراق الحق بالباطل ، ليضيع أصحاب الحق حقهم ،
( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ )
( التوبة : 32 ) . وبالنتيجة من هو الذي استقطب مشاعر الناس وأصبح القدوة والمثل الأعلى ؟ ! ! بكل بساطة تجده شخصاً فاسقاً ، آخر ما يعكسه في دينه هو تعاليم الدين ؟ ! ، بل يزني ، ويشرب الخمر ، لكنه قد يحارب عصابة لصوص أو فساد اقتصادي . . هذا القدوة سيقلده الكثيرون في سلوكه ومفاهيمه وقيمه ، فأي فائدة في انتصاره للحق وهو يسير إليه في طريق معوج ضال . . لقد صار لهذا الانتصار مفسدة كبيرة هي إكساب الجيل عادات إنسان فاسق . عندما تنطمس سمة الحياء في نفس الإنسان يجترئ على معصية الله تعالى وعلى كبير الأعراف والتقاليد ، وتكرار هذه الصورة يجعلها شيئاً عادياً لا يستنكره المشاهد مع أشد أنواع المحرمات ، وبالتالي يتحول عدم الاستذكار إلى . . . فيصبح لدينا جيلٌ آخِر ما يفكر به هو مراعاة تعاليم الدين .

4 - التربية اللا إسلامية

للتربية حديث ذو شجون ، فبالرغم من كونها عماد المجتمع الصالح ، إلا إنها تلقى إهمالًا وتضييعاً شديدين من غالبية الناس ، في حين تلقى من جانب