الأجيال من طريقة الأكل ، والشرب ، والمشي ، والكلام والتعامل مع الناس ، إلى معاني التضحية والإيثار والحب والبغض والانتقام . . . والمؤلم أنهم لا يقدِّمون صورة واحدة لطريقة العيش تخالف الصورة الإسلامية كي نقدر على مناقشتها ، بل يرسمون صوراً مختلفة مشوشة لا هدف لها إلا أن يضيع الجيل وأن تصبح اللا قيم هي القيم .
وأخيراً فإن كل ما يكتب عن التربية يقلل من ضخامة الفساد الذي حل بنا من جراء توجيه هذا الجهاز .
5 - تحويل الدين إلى تراث والتربية إلى ملل
إن هذا الجهاز موجه بطريقة شيطانية تنفذ إلى أعماق الجيل الغافل فتملأ قلبه بالأوساخ والسموم ، والخطة الأولى التي يتبعها هي إقصاء الدين عن مسرح الحياة ، وذلك بتحويله إلى تراث لا صلة له بالواقع إلا كذكرى تكون مصدراً للخجل أحياناً كما يريدون ، والطريقة المتبعة في الظاهر :
1 - حصر الفترة الدينية في مدة قصيرة لا تساوي شيئاً أمام أي فترة أخرى .
2 - الأحاديث النبوية منتقاة لغرض خاص ، هو توجيه الرأي العام توجيهاً خاصاً يتناسب والأزمة المعاصرة .
3 - الأفلام الدينية لا تعرض إلا في مناسبات معينة ، وهي تحوي تشويه الحقائق أكثر من أي شيء آخر ، كما أنها ثابتة لا تتغير منذ سنين حتى ملَّها ؛ المشاهد . . وهذا هو كل الدين في التلفزيون .
4 - البرامج الدينية أو ذات النفس التربوي تكون عادة رديئة الإخراج ، ثقيلة التقديم بحيث لا تستخدم التقنيات لتشجيع المشاهد على المتابعة ، بل يكون مصوَّراً بكاميرا واحدة تواجه الموجودين غالباً .