تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
المسلسلات من خلال افتعال قصة حب للشخصية الإسلامية موضوع المسلسلة ، كما في فلم ( بلال الحبشي ) ومسلسل ( عمر بن عبد العزيز ) وغيرها كثير تبلغ حد التلفيق ، كل ذلك لجعل قصة الحب وتفاصيلها من أبجديات حياة الإنسان ، ويعكسون كل هذه كمواقف شريفة وقيم راقية تطرحها فضلى الأفلام . أما عن المجون فحدِّث ولا حرج ، العري صورة طبيعية بل ضرورية في كل يوم ، القُبُلات والمداعبات أيسر ما تقدمه الشاشة ، صورة الجنس مشهد عادي أدركه حتى الأطفال الصغار ، ولا أريد أن أحصر مشاهد الفساد فهي فوق الحصر وفوق التعداد ، إذ أن كثيراً من الحركات والضحكات لا تستهدف إلا الإثارة ، ولهذا أستطيع أن أقول إن من أهم أهداف التلفزيون - إن لم يكن هو الهدف الأهم - جعل ممارسة الفحش أمراً طبيعياً كما هو الحال في الدول التي يطلق عليها ( متقدمة ) ،
( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
( النور : 20 ) ، وبالتالي تحويل الشعب وخاصة الشباب إلى حيوانات تحركها الغريزة ولا رأي لها ولا هدف إلا الضياع . لو ننظر اليوم إلى أطفالنا في السادسة أو السابعة من العمر وأي عمر أقل أو أكثر ، لو ننظر أي إدراك لهم للجنس ! ! حيث ينقل أحد الأشخاص أنه شاهد بعينه طفلة في الرابعة من العمر يحمرُّ وجهها خجلًا وتغُضّ البصر إذ ترى على الشاشة شاب يتقدم إلى صديقته ويمسك يدها . . إنه الجنون بعينه أن تدرك طفلة في الرابعة أن إمساك الفتى بيد الفتاة شيء يثير الحياء والخجل . . سل أي معلمة في مدرسة ابتدائية مختلطة لتقص الفضائح العجيبة من أطفال أكبرهم في الحادية أو الثانية عشر من العمر . لقد صارت براءة الأطفال شيئاً يكتب على الأوراق ، إذ تستعر الرغبات لديهم في وقت غير معقول ، وما السبب ؟ ! ! يخالف نفسه وعقله من يرفض أن للتلفزيون الدور الأكبر في هذا ، أما المراهقين والشباب
خطاب المرحلة — صفحة 463 | الشيخ محمد اليعقوبي