تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
فنظرة واحدة إلى مختبرات التحليل تعطيك نسبة عن عدد الحوامل غير المحصنات في مجتمعنا المحافظ ! ! أنظر وتأمل في هذا الكلام : ( يجب أن نخلق الجيل الذي لا يخجل من كشف عورته ) « 1 » . كم للتلفزيون من دور في إنجاز هذا المخطط يا ترى ؟ ! !

3 - إباحة المحرمات

لكي نصنع جيلًا نقياً قادراً على اكتساب درجة من العدالة لا بد أن نوفر له جواً خاصاً يتناسب والروح التي يريد الإسلام بثها فيه ، فيما يروى عن عيسى ( عليه السلام ) أن الله تعالى قال له : ( أدّب قلبك بالخشية ) ، والروح التي يبثها هذا الجهاز ليس فيها إلا الجو الذي يريده الاستعمار ، وقد روي في الخبر : ( إن أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك ) « 2 » ؛ لأن النفس تكتسب أي صفة - فاضلة كانت أم سيئة - عن طريق تركيز مفهوم هذه الصفة في الذهن ، ومن ثم تجربته مرة أخرى حتى يتحول إلى ملكة تتطبع في النفس ولا تزول إلا بشق الأنفس ، والتلفزيون يعرض لنا يومياً أنواع المحرمات التي يلتقطها الذهن وترسخ فيه ، فمن السفور إلى العلاقات المحرمة إلى شرب الخمر والغناء وإلى ما لا يحصى من الأمور . إن من الأسباب المهمة التي أكسبت مجتمع الإسلام الأول الروح الخلقية العالية هو التأمين شبه التام من حضارات وعادات الأقوام الأخرى التي كانت إما مشركة أو كافرة ، هذا التأمين جعل الأفكار والمشاعر التي يحملها المسلم صافية تعكس صورة عن الشريعة لا تعاكسها صورة ، وجعل سمع المسلم وبصره لا يقعان إلا على كل خير ، بل أصبح المجتمع المسلم مصدراً لإشعاع روح الطاعة والتسامح والتآلف الاجتماعي ،
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ
هامش
( 1 ) الماسونية في العراء ص 89 . ( 2 ) بحار الأنوار : 67 / 36 .