تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
الهابطة . وسوف نشير هنا بصورة مختصرة لبعض منها تاركين إدراك الأعمق لوعي المؤمنين . .

مضار التلفزيون :

1 - غسل الدماغ :

من الواضح أن التلفزيون في العصر الحاضر يتبنى النظرية السلوكية التي تزعم أن سلوك الإنسان وصفاته وعاداته لا تخضع لأي تأثير سوى التربية والبيئة ، أي إنها تسقط دور الوراثة تماماً . وبما أن الهدف الأول والأخير للإعلام هو خلق جيل بعيد عن الإسلام ، يحمل فلسفة وروح وتأريخ أعداء الدين ، يحملها له بقلب مفعم بالحب ولسان يلهج بالشكر ،
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ )
( آل عمران : 149 ) . وبما أن هذا هو الهدف ، فإن من الغريب أن يترك الواعي من الناس نفسه تنقاد وراء هذا التيار فيصبح جزءاً من قطيع . . تتحول لغته ولهجته . . حُب . . مسلسلة الموسم . . وتنطبع في ذهنه وعلى لسانه أغنية الموسم . عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( أدبني أبي بثلاث : من يصحب صاحب السوء لا يسلم ، ومن لا يقيد ألفاظه يندم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم ) . المضحك المبكي أنك ترى في كل فترة بروز اسم تقدمه الشاشة ، يصبح حديث الصغار والكبار في الشوارع والبيوت . . في الاجتماعات واللقاءات ، دون أن يفكر أحد أن هذه الشخصية قد اقتحمت حياتهم لتشغلهم عن مشاكل مجتمعهم ، فهم بدلًا من أن يتعاطفوا مع الأقارب والجيران ، يبكون ويسعدون ويتفاعلون مع شخصية الشاشة ، وبدلًا من أن يشاركوا مشاركة فعالة في حل عقدة يزخر الواقع بالكثير منها يحملون الفكر على حل عقدة تقدمها مسلسلة بوليسية .