تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الإنسان بفضل جوهرة العقل التي أودعها فيه الله تبارك وتعالى فإنه لم يصل إلا إلى نزر من العلم ، وهناك أجزاء أخرى منه لم يعمل على اكتشافها بعد
( وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا )
( الإسراء : 85 ) .

أثره في المجتمع :

لقد تعددت الوسائل التي من خلالها يصل الإعلام إلى الناس واتسعت بشكل كبير ، ويعتبر التلفزيون أحد تلك الوسائل ، وله أهمية ودور كبيران فإنه قناة لإيصال الفكرة إلى المجتمع لانشداد الناس إليه ، ولقد بلغ مبلغه واتسع استعماله على رقعة واسعة من أنحاء العالم ، ونحن بصدد الدول الإسلامية . يُعدُّ - التلفزيون - من ضروريات الحياة ، فلم يخلو منه بيت إلا نادراً ، حيث يشاهده الطفل الصغير والمراهق الشاب والعجوز ، وكل فئات الناس ، لقد دخل إلى حُجر أدمغة أطفالنا . . استوعبوا ما فيه من نكات ومواقف ، تصرفوا إزاء ما عُرِض فيه من حركات وسكنات . . ترى أن البعض يقضي ساعات وهو جالس أمامه ، فكذب من ادعى أن التلفزيون لم يكن له أثر في حياتنا ، نعم ، لقد عُدَّ من أحد الأفراد الذين يعيشون بيننا ويحومون من حولنا . . كثيراً ما تردد على مَسامِع البعض : هل إن مشاهدة التلفزيون حرام ؟ ولماذا حرام ؟ هل إن مشاهدة التلفزيون حلال ؟ لماذا حلال ؟ ! ! لا يوجد في الشريعة نص يحرم هذا الجهاز بالعنوان الأولي ولا يوجب مشاهدته ، فالحكم الشرعي المُتعلِّق به يأتي من العنوان الثانوي ، أي ما يعرض فيه ، فلو عُرِض فيه ما ينفع المسلم في دينه ودنياه لكانت مشاهدته راجحة . فباختصار إن المضار المذكورة في هذا البحث المصغر ليست في التلفزيون نفسه ، بل فيما يبثه من سموم ، ولذا فنحن ندعو الأسرة المسلمة أن تكون واعية ، وأن تعمل على توظيف هذا السلاح ذي الحدين في خدمة الأهداف العليا لا