6 . أن تتحلى الحوزة الشريفة والوكلاء والوسطاء بالورع والتقوى والثقة والأمانة وحسن مواساة الناس في الملبس والمأكل ومستوى المعيشة ، خصوصاً في زمان العوز والفاقة كالذي نعيش فيه ويتأسوا بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي رقَّع مدرعته حتى استحيى من راقعها ، فقيل له في ذلك وهو رئيس دولة مترامية الأطراف ، قال ( عليه السلام ) :
( لكي لا يتبيَّغ بالفقير فقره ) « 1 »
أي تضغط عليه الحاجة ولا يجد من يواسيه فيتمرد ويخرج عن طاعة الله تبارك وتعالى .
7 . أن يحسن العبد الظن بالله تبارك وتعالى ، فقد وعده أن يخلف عليه ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة ) ،
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
( من أيقن بالخَلَف جادَ بالعطيّة ) « 2 » ،
وقال الله عز وجل :
( وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ )
( سبأ : 39 ) ، وقال الصادق ( عليه السلام ) :
( من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنة : انفق ولا تخف فقراً ، وأنصف الناس من نفسك ، وأفشِ السلام في العالم ، واترك المراء وإن كنت محقاً ) « 3 » .
الآثار الإيجابية المترتبة على دفع الحقوق :
ويضاف إلى كل ذلك ما ذكر من آثار إيجابية في الدنيا والآخرة تترتب على الإنفاق ودفع الحقوق الشرعية ومن نتائج سلبية تترتب على الترك ، وأي أجر ذكر للتصدق فهو شامل بالأولوية لدافع الخمس والزكاة ؛ لأن التقرب إلى
هامش
- حتى أصبح الدولار مساوياً ل - ( 3000 دينار عراقي بعد أن كان الدينار يُصرَّف بأكثر من ثلاثة دولارات ، وبقيت رواتب موظفي الدولة عند 4 - 5 دولارات شهرياً ، ولولا بقية من دين وأخلاق لأكل الناس بعضهم بعضاً .
( 1 ) نهج البلاغة ، باب الحكم رقم 138
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه ، باب 2 ، ح 9 .
( 3 ) المصدر السابق ، نفس الباب ، ح 8 .