والجشع والكبر ، فإذا طهّر نفسه منها فإنه سيعيش في صحة وسلامة وسيكسب الاطمئنان النفسي الذي هو علاج مهم للأمراض .
كيف يتعامل الوكلاء مع الحقوق ؟
وأريد أن استثمر هذه المناسبة لإيضاح فكرة أسيء فهمها وأسيء تطبيقها ، ذلك إن المرجعيات المتأخرة دأبت على إعطاء مقدار من الحق الشرعي الذي يجلبه وكيل المرجعية الشريفة إليه لغرضين :
الأول : سد احتياجات هذا الوكيل لكونه قد كرّس نفسه لتحصيل العلم والقيام على مصالح الدين والمجتمع ولم تبقَ لديه فرصة للكسب وتحصيل الرزق .
الثاني : قضاء حوائج المؤمنين في المنطقة التي فيها الوكيل لأن المرجعية لا تصل إلى كل فقير في المجتمع فيكون هؤلاء الوكلاء عينها التي تراقب وتلاحظ ويدها التي تعطي وتمنح .
فالمال الذي يعطى إلى الناقل إنما هو تخويل له وتفويض في أن يقضي به حاجاته الخاصة بالمعروف ، والحاجات العامة ، وليست هي ملكاً شخصياً له كما توهم بعضهم باعتبار إنهم من العاملين عليها فيستحقون جزءاً منها رغم إن مصارف الخمس محدّدة بوضوح
( فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى )
- وهذه تذهب للإمام ( عليه السلام ) أو لنائبه بالحق -
( وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ )
( الأنفال : 41 ) - من بني هاشم خاصة وهو المعروف بحق السادة ) ، وليس منها عنوان العاملين عليها كما إن حق السادة ليس لكل سيد وإن لم يكن