والمجلات وغيرها ، فتارة يقولون بعدم وجوبه أصلًا وإنه لم يذكر في القرآن وإنه خاص بغنائم الحرب « 1 » ، أو إنه خاص بزمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهم قبل غيرهم يعلمون زيف هذه الدعاوى ، لكنهم يبتغون بذلك تقويض إحدى الركائز المهمة للدين والمذهب .
3 - سوء تصرف بعض الوسطاء والوكلاء في نقل الحقوق الشرعية ، مما يقلّل من الثقة بالدفع إليهم ؛ إما لتوسّعهم في أمور المعيشة وترفهم ، أو لعدم إيصالها إلى المرجعية المقصودة ، أو لعدم نزاهتهم .
4 - النفس الأمّارة بالسوء التي تشحّ بإنفاق المال ومطلق عمل الخير ؛ فالكثير من الناس يؤدي الفرائض التي لا تكلفه مالًا ، أما التي تحتاج إلى بذل المال فيتردد فيها .
5 - الغفلة عن موارد صرف هذا الحق الشرعي ، ولو عَلم أنها تصرف في قضاء حوائج المؤمنين وتزويج شبابهم لتحصينهم من الحرام ومعالجة مرضاهم وشؤون الحوزة العلمية الشريفة وحفظ كيانها ومدارسها الدينية التي أنجبت عبر التاريخ آلاف العلماء والمفكرين والكتّاب والخطباء الذين ساهموا في نشر الوعي الديني وحفظ المذهب الشريف والإسلام العظيم طيلة ألف وأربعمائة عام وكأنَّ
هامش
( 1 ) ( 1 ) إن الذهاب إلى قصر وجوب إخراج الخمس ، على خصوص غنائم دار الحرب ، لا ينسجم مع خلود الإسلام وبقائه من ناحية عملية ، واستمرار الدولة الإسلامية زمن قيامها ، في تحمل الأعباء الضخمة ، التي تترتب عليها تجاه الأمة وذلك من وجوه عدة أهمها :
أ . إن الحروب قد أغلقت أكثر أبوابها وانحصرت ، وانحسر ظلها ، فانحسر بذلك ما قد يترتب عليها ، في حال انتصار المسلمين من غنائم .
ب . إن نتائج هذه الحروب ، ليست مضمونة إلى جانب المسلمين في كثير من الأحيان . بل بالعكس فقد تكون نتائجها في غير صالحهم ، فتكون الغنائم من نصيب أعداء الإسلام .