تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
عليه الصك ) « 1 » . وقال ( عليه السلام ) : ( الصدقة باليد تقي ميتة السوء وتدفع سبعين نوعاً من أنواع البلاء ) « 2 » ، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن الله ليربّي لأحدكم الصدقة كما يربّي أحدكم ولده حتى يلقاه يوم القيامة وهو مثل أُحد ) « 3 » ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( صدقة السر تطفئ غضب الرب ) « 4 » وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( البر وصدقة السر ينفيان الفقر ويزيدان في العمر ويدفعان سبعين ميتة سوء ) « 5 » .

كيف نفهم فلسفة هذه الأحاديث ؟

ويمكن فهم فلسفة هذه الأحاديث من ناحية اقتصادية واجتماعية ونفسية فحينما يقول ( عليه السلام ) ( استنزلوا الرزق بالصدقة ) لأن انتشار الفقر يؤدي إلى ضعف القدرة الشرائية وتوقف عجلة الاقتصاد ، فبدفع الحقوق الشرعية تتولد قدرة شرائية عند الناس فتتحرك عجلة الاقتصاد وتنمو الثروة . وحينما يقول ( عليه السلام ) : ( حصّنوا أموالكم بالزكاة ) لأن الحاجة تدفع إلى السرقة وارتكاب الجرائم وابتزاز الأموال ، فإذا قضينا على الفقر بدفع الحقوق الشرعية فسنسدّ بابا عظيماً للجريمة . وحينما يقول ( عليه السلام ) : ( داووا مرضاكم بالصدقة ) لأن الأمراض والعقد النفسية والاضطراب وفقدان السعادة هي من أهم أسباب الأمراض ، ومنشأها الرذائل النفسية كالطمع والحسد والاستئثار وحب الدنيا والحقد
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، نفس الباب ، ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق ، باب 5 ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، باب 7 ، ح 8 . ( 4 ) المصدر السابق ، أبواب الصدقة باب 13 ح 1 ( 5 ) المصدر السابق ، أبواب الصدقة ، باب 13 ح 9 .