الدين نزل اليوم ، ولو علم الإنسان ذلك لأدّى ما عليه من حقوق بكل سرور ، إن كان غيوراً على دينه ومجتمعه ومخلصاً في التزامه .
6 - قلة الثقة بما عند الله ، مما يجعله متمسكاً بما عنده من متاع زائل « 1 » .
هذه بعض الأسباب مما خطر في ذهني القاصر .
علاج عدم دفع الناس الخمس :
وإذا عرفت السبب أمكن التفكير في علاجه من خلال نقاط :
1 . تصدي الحوزة الشريفة لبيان الأدلة الكافية على وجوب هذه الفريضة العظيمة ، وشمولها لكل ما يستفيده المرء من مكسب ، فيجعل له يوماً في السنة يحاسب فيه نفسه ، فيستثني مؤونته الشخصية من مسكن وملبس ومأكل وأثاث لائق بشأنه وواسطة نقل ، ثم يخمّس الزائد إن وجد ، وتوجد تفاصيله في الرسائل العملية للفقهاء « 2 » .
2 . الرد على الشبهات والشكوك التي يُلقيها المضلّون في أذهان البسطاء والسذج ، وإلفات الناس إلى المقصود الأساسي لهؤلاء والذي يموّهون عليه بهذه الشبهات .
3 . أن ينتصر المسلم على نفسه الأمَارة بالسوء ؛ فإن اتباع الهوى والانسياق وراء النفس من المرديات ، فإنها أعدى أعدائك بميلها لاتباع الشهوات وتمردها على الطاعة ، فالمؤمن الشجاع من ملك زمام نفسه ليقودها إلى ما فيه النجاة ويستعين على قهر نفسه بما ذكرناه آنفاً من المحفزات .
هامش
( 1 ) قال تعالى :( أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ )و( ( قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً )و( وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ) .( 2 ) التي ينبغي تبسيطها للمكلفين ليسهل فهمها ومعرفة التكليف الشرعي .