وهو قول الله عز وجل :
( سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ )
( آل عمران : 180 )
( يعني ما بخلوا به من الزكاة ) « 1 » .
ويتخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إجراءً في حق مانعي الزكاة بإخراجهم من المسجد ، كما ورد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بينما رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في المسجد إذ قال : قم يا فلان ، قم يا فلان ، حتى أخرج خمسة نفر ، فقال :
( اخرجوا من مسجدنا لا تصلّوا فيه وأنتم لا تزكّون ) « 2 » ،
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
( من منع قيراطاً من الزكاة فليمت إن شاء يهودياً أو نصرانياً ) « 3 » ،
وفي وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) قال :
( يا علي ، كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة ، وعدَّ منهم مانع الزكاة ، ثم قال : يا علي ، ثمانية لا يقبل الله منهم الصلاة ، وعدَّ منهم مانع الزكاة ، ثم قال : يا علي ، من منع قيراطاً من زكاة ماله فليس بمؤمن ولا بمسلم ولا كرامة ، يا علي ، تارك الزكاة يسأل الله الرجعة إلى الدنيا ، وذلك قوله عز وجل :
( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
« 4 » ( المؤمنون : 99 ) « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 3 ح 3 .
( 2 ) نفس الباب ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 4 ح 5 .
( 4 ) وتفهم ذلك من خلال قوله تعالى( وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ )( المنافقون : 10 ) إذا تمعنت جيداً في هذه الآية الكريمة تدرك ما للصدقة من أهمية بالغة فأول شيء يأتي على ذهن العبد بعد الموت هو ( الصدقة ) .
( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 4 ح 7 .