الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ، وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )
( التوبة : 103 - 105 ) إلى أن قال ( عليه السلام ) :
( فأما الغنائم والفوائد فهي واجبةٌ عليهم في كل عام ؛ قال الله تعالى :
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . . )
« 1 » . ويأمر شيعته في نهاية الكتاب بإيصال الحقوق إلى وكلائه . وحرّموا ( عليهم السلام ) التصرف قبل دفع الحقوق الشرعية ، فعن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
( لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقّنا ) « 2 » .
وكتب رجل من تجار فارس من موالي الإمام أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) يسأله الإذن في الخمس ، فكان مما قال في جوابه : إن
( الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا ، فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعانا ما قدرتم عليه ؛ فإن إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهّدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي الله بما عهد إليه ) « 3 » ،
وسألهُ جماعة أن يجعلهم في حلّ من الخمس ، فقال ( عليه السلام ) :
( ما أمحل هذا ! تمحضونا المودة بألسنتكم وتزوون عنا حقاً جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس ، لا نجعل لا نجعل لا نجعل لأحد منكم في حل ) « 4 » ،
وفي مكاتبة الإمام صاحب العصر ( عليه السلام ) إلى سفيره محمد بن عثمان العمري ( رحمه الله ) :
( لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من استحلّ من مالنا درهماً ) « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 8 ، ح 5 .
( 2 ) أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 1 ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، باب 3 ح 2 .
( 4 ) نفس الباب ، ح 7 .
( 5 ) نفس الباب ح 7 .