المحفزات التي تدفع المكلف نحو التطبيق :
وألخصُ لكم بعض هذه المحفزات التي يستثيرها الدين ليدفع المكلف نحو الاستجابة ، مع تطبيقها على ما نحن فيه ، وقد قسمتها هناك إلى ثلاث محاور نفسية وعقلية وقلبية باعتبارها مداخل الإنسان المتعددة ومنها :
1 - إن نعم الله علينا كثيرة
( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها )
( النحل : 18 ) ، سواء في أبداننا أو حياتنا والطبيعة التي من حولنا عموماً ، ومن شأن كل عاقل أن يرد الجميل بالجميل
( هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ )
( الرحمن : 60 ) ،
( وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ )
( القصص : 77 ) ، ولما كان الله غنياً عن عباده فيكون رد الجميل إليه بطاعته واستعمال نعمه فيما يرضيه تبارك وتعالى ، ومن غير الإنصاف والمروءة أن نعصيه بالنعم التي منّ بها علينا ونبخل عليه بحقه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
( أن الله تعالى يبعث يوم القيامة ناساً من قبورهم مشدودة أيديهم إلى أعناقهم لا يستطيعون أن يتناولوا بها قيد أنملة ، معهم ملائكة يعيّرونهم تعييراً شديداً يقولون : هؤلاء الذين منعوا خيراً من خير كثير ، هؤلاء الذين أعطاهم الله فمنعوا حق الله في أموالهم ) « 1 » .
2 - إن كل واحدٍ منا يحب أن تزيد النعم عليه وهي بيد الله سبحانه المنعم الحقيقي ، وقد وعدنا سبحانه
( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ )
( إبراهيم : 7 ) ، وفي الحديث :
( بالشكر تدوم النعم ) ،
ومن أشكال شكر النعمة أن تؤدي حق الله فيها ليزيدها الله تبارك وتعالى ، وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث :
( واستنزلوا الرزق بالصدقة ) « 2 » ،
وعموماً فإن طاعة الله تبارك وتعالى سبب لإفاضة البركات :
( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ )
( الأعراف : 96 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 6 ، ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، باب 3 ح 1 .