وتعالى لتكون وعاءً لمعاني القرآن اللانهائية ، أما هذه النظرية فتجعل معانيها محدودة ضمن القيم الصوتية للحرف فقط وهي محدودة .
22 - إن بعض الحروف موجودة في لغة وغير موجودة في أخرى ، ففي العربية ( ض ، ظ ، ق ) وفي الانكليزية
( H . V . G . P )
وهنا أكثر من إشكال :
أ - إذا كانت لغة البشر موحدة ، فلماذا لم تشترك جميعها في الحروف ؟ .
ب - إذا كان لكل حرف معنى محدد لا يؤديه غيره ، فلماذا لم يترك غياب بعض الحروف في لغة ما فراغاً في تلك اللغة ؟ .
23 - إن القرآن الكريم يثبت وجود لغات متعددة ، وقد امتن الله تبارك وتعالى على عباده بهذه النعمة فقال عز من قائل
( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ )
( الروم : 22 ) .
24 - إن للغات قيمة اجتماعية بحسب ما تؤديه من وظيفة التفاهم ونقل المعاني والأفكار وتنتج من هذه فكرتان :
الأولى : إن لغتنا قد قامت بهذه الوظيفة وتقوم بها على أحسن أداء من دون الحاجة إلى أفكار عالم سبيط ، وما دامت قد أدّت وظيفتها في المجتمع وتعامل معها أهلها على هذا الأساس فكيف يأتي هذا الرجل ويصفهم جميعاً بأنهم مخطئون ؟ وما معنى الخطأ عندئذٍ ما دامت قد أدّت الغرض التي وضعت من أجله وهو كونها وسيلة لنقل المعاني والأفكار ؟ .
الثانية : عدم القيمة لنظرية اللغة الموحدة لعدم استطاعة أي أحد - بما فيهم عالم نفسه - أن يستفيد منها ، أما ما طرحه من تقريب معاني بعض الكلمات فهو إما مأخوذ من المعاجم أو هو من الضحك على الذقون كما يقولون .
25 - إذا كانت نظريته تغني عن العلوم فلماذا لم تعوضه عن أوضح علوم اللغة وهو النحو والإملاء ؟ فجاءت كتاباته مليئة بالأخطاء النحوية