تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ألا يكفي هذا الضياع الذي أوصلهم له دليلًا على سخف وتفاهة « 1 » ما جاء به من نظرية اللغة الموحدة ؟ ! إنه الجهل يا عزيزي وفراغ الفكر ، والفارغ هو الذي يكون مستعداً لملئه بكل شيء مهما كان تافهاً وباطلًا ، وإذا أردنا أن نعالج هذه المشكلة وغيرها فلا ينبغي أن نتعب أنفسنا كثيراً في معالجة الجزئيات ، وإنما يجب بذل الوسع وإفراغ الهمة في توعية الأمة والارتقاء بمستواها الفكري ، حتى لا تنطلي عليها الفتن والضلالات الهشة ، والتي لا تصمد أمام الدليل ، بعد التوكل على الله سبحانه والاعتصام بحبله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها : كتاب الله وسيرة رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة الطاهرين من آله . إن الذي يقرأ كتب هذا الرجل لا يلبث أن يكتشف عدة سلبيات في شخصه : 1 - جهله بما يقوله الآخرون بأفكارهم ، وذلك ناشئ من إقحام نفسه في ما لا يعلم ، خصوصاً في كتابه الذي يردّ به - كما زعم - على الأصوليين وعلمهم الذي هو عنوان فخر الحوزة الشريفة . 2 - تناقض كلامه حيث يضرب بعضه بعضاً . 3 - عدم الأمانة العلمية ، فينسب أفكار غيره لنفسه ، أو ينسب لهم ما لم يقولوه ، ومن مصاديق ذلك عدم الدقة في النقل والتحريف فيه والتبديل عن علم وعمد ، ليمرّر أفكاره ، مستفيداً من عدم الدقة في المصادر المذكورة أو عدم وجودها أصلًا ، والظن بعدم مراجعة أغلب القراء وراءه . 4 - توسّله بالعبارات المبهمة والغامضة التي لا محصل وراءها ولا يعرف هو معناها . 5 -
هامش
( 1 ) ليس من دأب العلماء القسوة في النقد إلا عندما يكون علاجاً لغرور الآخر لكي يصحو من سكرته .