السلام ) كانوا يتصدون للأفكار المريضة قبل خروجها إلى المجتمع ليقضوا عليها وهي في المهد .
وفي الحديث : أن أشد من يتيم الأبوين يتيم انقطع عن إمامه لا يقدر على الوصول إليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه ، فمن هداه وأرشده وعلّمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى .
من هنا كان أرقى مصداق لمفهوم ( المرابطين ) هم العلماء ؛ لأنهم مرابطون فعلًا في الثغور والحدود التي تفصل بين نفس الإنسان وعقله ، والتي يريد إبليس أن يخترقها ليعبر من النفس الأمّارة بالسوء إلى عقل الإنسان وفطرته السليمة وقلبه النقي ، فيسودها ويحرفها ، فيقوم العلماء بالتصدي ومنع جند الشيطان من تجاوز هذه الحدود واختراقها ويسلّحون عقل المسلم وقلبه بما يعينه على المقاومة ضد هذا العدو اللعين وجنده ، فهم - أي العلماء - أفضل من المجاهدين في ثغور وحدود بلاد المسلمين .
وفي الحديث أنه : لولا من يبقى بعد غيبة قائمنا من العلماء الداعين إليه والدالين عليه والذابين عن دينه بحجج الله تعالى والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس - لعنه الله - ومردته ، ومن فخاخ النواصب ، لما بقي أحد إلّا ارتد عن دين الله تعالى ، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة ، أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل .
هؤلاء العلماء هم المعنيون بالأحاديث الشريفة والموصوفون بأنهم ( أمناء الرسل ) ، و ( حصون الإسلام ) ، و ( ورثة الأنبياء ) ، وإنه
( ليستغفر له ما في
هامش
- جئت به وما كان ليخرج مثل هذا إلا من ذلك البيت ، ثم إنه دعا بالنار وأحرق ما كان ألّفه . ( تأريخ الغيبة الصغرى / 195 نقلًا عن مناقب آل أبي طالب : 3 / 526 ) . أقول : الرواية مرسلة أي لم يذكر لها سند فلا يمكن الاستناد إليها في معرفة عقيدة الكندي .