يناديهمُ يوم الغدير نبيهم * بخمٍّ فأسمع بالرسول مناديا
وفيها يقول :
فقال له : قم يا عليُّ فإنني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا
وأول من سلم عليه الشيخان وهما يقولان له : بخٍ بخٍ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة « 1 » .
وقد نظم هذه الحقيقة التأريخية الدامغة أجيال من الشعراء جيلًا بعد جيل « 2 » ، ومنهم عمرو بن العاص الخصم الألدَّ لعلي بن أبي طالب في قصيدته الجلجلية التي بعثها إلى معاوية يذكّره ببعض الحقائق التي تناساها ، ومما جاء فيها :
وكم قد سمعنا من المصطفى * وصايا مخصصةً في علي
فأنحلَه إمرة المؤمنين * من الله مستخلف المنحل
وقال : فمن كنت مولىً له * فهذا له اليوم نعم الولي
فبخبخَ شيخُك لما رأى * عُرى عقد حيدر لم تُحلل
فقال : وليكم فاحفظوه * فمدخله فيكم مدخلي
هامش
( 1 ) أخرج الإمام الواحدي في تفسير( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ . . . )من طريقين معتبرين عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية يوم غدير خم بعلي بن أبي طالب ، فلما بلغ الرسالة بنصه ( صلى الله عليه وآله ) على علي ( عليه السلام ) بالإمام وعهد إليه بالخلافة أنزل الله عز وجل( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ . . . )وأول من هنأ علي ( عليه السلام ) في يوم الغدير هما : أبو بكر وعمر بقولهما : أمسيت يا بن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة . ( أخرجه الدارقطني - الفصل الخامس من الباب الأول من صواعق بن حجر ص 26 وأحمد نحو هذا القول عن عمر من حديث البراء بن عازب ص 281 ج 4 من مسنده ) . ( المراجعات 54 وما بعدها ) .
( 2 ) راجع الموسوعة الفريدة ( الغدير ) للشيخ الأميني ( قدس سره ) .