دعوته ففقدوا هذا الأمل الشيطاني بتنصيب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خليفة .
3 - وهو يوم حماية الأمة من التشتت ومن الضياع بتعيين الحبل الذي إن اعتصموا به بقي ريحهم وكيانهم وانتشر أمرهم وعلت كلمتهم .
4 - وهو يوم صيانتها من الانحراف بعد أن نصب لهم العلم والمحور الذي يلتفون حوله .
5 - وهو يوم أمان الأرض ومن عليها من الفناء ، لما ورد في الحديث :
( إن الأرض لا تخلو من حجة ظاهر أو مستور ، ولولاه لساخت الأرض بأهلها ) « 1 » .
6 - وهو يوم الهداية إلى الدين ووضوح الحق بمعرفة الحجة كما في الدعاء :
( اللهم عرفني نفسك ، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك ، اللهم عرفني نبيك ، فإنك إن لم تعرفني نبيك لم أعرف حجتك ، اللهم عرفني حجتك ، فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ) « 2 » .
7 - وهو يوم الإمامة التي هي أس الإسلام وسنامه ، فهو لا يقل أهمية عن يوم البعثة النبوية الذي انبثق فيه نور الإسلام .
لأجل هذا كله كان يوم الغدير أعظم عيد في الإسلام كما نطقت به الروايات الشريفة ، وفي ذلك اليوم تبلورت فكرة ( التشيع ) ونضجت ثمارها وأينعت بعد أن كان قد زرع بذورها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مناسبات عديدة ، ابتداءً من يوم الدار وإنذار عشيرته الأقربين في أوائل البعثة الشريفة « 3 » .
هامش
( 1 ) البحار ج 36 ، باب 41 ، ص 315 .
( 2 ) مفاتيح الجنان : الفصل السادس ، دعاء زمن الغيبة .
( 3 ) حياة محمد : الفصل الخامس ، ص 142 ، لمحمد حسين هيكل ، المراجعات : مراجعة 20 قال فيها حين أنزل الله تعالى على الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) -